844

Explicación del Resumen

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Editor

محمد مظهر بقا

Editorial

دار المدني

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Ubicación del editor

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
عَنْهُ، فَإِنَّ النَّهْيَ تَعَلَّقَ بِهِ، فَصَارَ مُمْتَنِعًا، وَالْمُمْتَنِعُ إِنَّمَا لَمْ يُمْنَعْ إِذَا لَمْ يَكُنِ امْتِنَاعُهُ بِسَبَبِ الْمَنْعِ مِنْهُ.
وَأَيْضًا قَوْلُكُمُ: الْمُمْتَنِعُ لَا يُمْنَعُ، مَنْقُوضٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ﴾ [البقرة: ٢٢١] . وَقَوْلِهِ ﵇: " «دَعِي الصَّلَاةَ» ". فَإِنَّ نِكَاحَ الْمُشْرِكَاتِ وَصَلَاةَ الْحَائِضِ مُمْتَنِعَانِ، وَقَدْ مُنِعَا.
فَإِنْ قِيلَ: النِّكَاحُ وَالصَّلَاةُ فِي الصُّورَتَيْنِ يُحْمَلَانِ عَلَى اللُّغَوِيِّ أُجِيبَ بِأَنَّ حَمْلَهُمَا عَلَى اللُّغَوِيِّ يُوقِعُهُمْ فِي مُخَالَفَةِ أَنَّ الْمُمْتَنِعَ لَا يُمْنَعُ.
وَذَلِكَ ; لِأَنَّ النِّكَاحَ اللُّغَوِيَّ الَّذِي هُوَ الْوَطْءُ، مُمْتَنِعٌ فِي الشَّرْعِ. فَيَكُونُ الْمُمْتَنِعُ قَدْ مُنِعَ، فَلَا يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى اللُّغَوِيِّ.
ثُمَّ لَوْ صَحَّ حَمْلُ النِّكَاحِ عَلَى اللُّغَوِيِّ يَتَعَذَّرُ حَمْلُ الصَّلَاةِ عَلَى اللُّغَوِيِّ فِي الْحَائِضِ.
وَذَلِكَ لِأَنَّ مَفْهُومَ الصَّلَاةِ اللُّغَوِيَّ الدُّعَاءُ، وَلَمْ يَمْنَعِ الْحَائِضَ عَنْهُ.
[مَسْأَلَةٌ النَّهْيُ عَنِ الشَّيْءِ لِوَصْفِهِ]
ش - اخْتَلَفُوا فِي أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الشَّيْءِ لِوَصْفِهِ، لَا لِعَيْنِهِ هَلْ يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ أَمْ لَا؟ وَالْمُخْتَارُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ: أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الشَّيْءِ لِوَصْفِهِ كَالنَّهْيِ عَنِ الشَّيْءِ لِعَيْنِهِ، أَيْ يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ شَرْعًا، لَا لُغَةً.
وَذَهَبَ الْأَكْثَرُونَ إِلَى أَنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ شَرْعًا.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: النَّهْيُ عَنِ الشَّيْءِ لِوَصْفِهِ يُضَادُّ وُجُوبَ أَصْلِهِ.
وَقَالَ الْمُصَنِّفُ: أَرَادَ الشَّافِعِيُّ أَنَّهُ يُضَادُّ وُجُوبَ الْأَصْلِ ظَاهِرًا لَا قَطْعًا، لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُقَيَّدْ بِذَلِكَ لَوَرَدَ عَلَى الشَّافِعِيِّ نَهْيُ الْكَرَاهَةِ،

2 / 97