688

Explicación del Resumen

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Editor

محمد مظهر بقا

Editorial

دار المدني

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Ubicación del editor

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
حُجَّةُ الْقَائِلِينَ بِعَدَم ثُبُوتِهِمَا بِخَبَرِ الْوَاحِدِ فِي الرِّوَايَةِ وَالشَّهَادَةِ جَمِيعًا أَنَّ الْجَرْحَ وَالتَّعْدِيلَ شَهَادَةٌ، فَلَا بُدَّ وَأَنْ يَتَعَدَّدَ الْجَارِحُ وَالْمُعَدِّلُ كَمَا فِي سَائِرِ الشَّهَادَاتِ.
أُجِيبُ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُمَا مِنْ بَابِ الشَّهَادَاتِ، بَلْ مِنَ الْإِخْبَارِ، وَلَا يُشْتَرَطُ التَّعَدُّدُ فِي الْإِخْبَارِ.
حُجَّةٌ أُخْرَى لَهُمْ أَنَّ اعْتِبَارَ الْعَدَدِ فِي الْمُعَدِّلِ وَالْجَارِحِ أَحْوَطُ، وَالْعَمَلُ بِالْأَحْوَطِ أَوْلَى.
أَجَابَ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ اعْتِبَارَ الْعَدَدِ أَحْوَطُ، بَلِ الْآخَرُ، أَيِ اعْتِبَارُ عَدَمِ التَّعَدُّدِ أَحْوَطُ لِاحْتِمَالِ تَضْيِيعِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ عِنْدَ عَدَمِ اعْتِبَارِ قَوْلِ الْوَاحِدِ.
وَدَلِيلُ الْمَذْهَبِ الثَّالِثِ ظَاهِرٌ مِنَ الْمَذْهَبَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ. وَالْجَوَابُ يُعْرَفُ مِمَّا سَبَقَ.
[هل يكفي في التعديل والجرح إطلاق العدالة والفسق أم لا]
ش - اخْتَلَفُوا فِي أَنَّهُ هَلْ يَكْفِي فِي التَّعْدِيلِ وَالْجَرْحِ إِطْلَاقُ الْعَدَالَةِ وَالْفِسْقِ بِدُونِ ذِكْرِ سَبَبِهِمَا أَمْ لَا؟ فَقَالَ الْقَاضِي: يَكْفِي الْإِطْلَاقُ فِيهِمَا.
وَقِيلَ: لَا يَكْفِي فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَكْفِي فِي التَّعْدِيلِ دُونَ الْجُرْحِ. وَقِيلَ: يَكْفِي فِي الْجُرْحِ دُونَ التَّعْدِيلِ.
وَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: إِنْ كَانَ الْمُعَدِّلُ وَالْجَارِحُ عَالِمَيْنِ بِسَبَبِ الْفِسْقِ وَالْعَدَالَةِ، كَفَى الْإِطْلَاقُ فِيهِمَا. وَإِنْ لَمْ يَكُونَا عَالِمَيْنِ بِهِ فَلَا يَكْفِي.
ش - حُجَّةُ الْقَاضِي أَنَّ الْمُعَدِّلَ أَوِ الْجَارِحَ إِذَا أَطْلَقَ الْعَدَالَةَ أَوِ الْفِسْقَ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ سَبَبِهِ، دَلَّ عَلَى أَنَّهُ عَالِمٌ عَدَالَتَهُ أَوْ فِسْقَهُ بِمَا هُوَ مُثْبِتٌ لَهُ عِنْدَ الْجَمِيعِ ; لِأَنَّهُ إِنْ شَهِدَ بِغَيْرِ بَصِيرَةٍ لَزِمَ أَنْ لَا يَكُونَ عَدْلًا، وَكَلَامُنَا فِي الْعَدْلِ. وَإِنْ شَهِدَ بِالْعَدَالَةِ [أَوِ الْفِسْقِ] بِمَا يَكُونُ مُخْتَلَفًا فِي كَوْنِهِ سَبَبًا، فَهُوَ مُدَلِّسٌ، أَيْ مَلَبِّسٌ، وَالْمُلَبِّسُ مُتَّهَمٌ، فَلَا يَكُونُ عَدْلًا، وَالْكَلَامُ فِيهِ.

1 / 704