547

Explicación del Resumen

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Editor

محمد مظهر بقا

Editorial

دار المدني

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Ubicación del editor

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
فَقُلْتُ أَنَا بِالْوَضْعِ، أَيْ عِدَّةُ الْحَامِلِ لِلْوَفَاةِ بِوَضْعِ الْحَمْلِ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي.
وَسَوَّغَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِأَبِي سَلَمَةَ أَنْ يُخَالِفَهُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبُو سَلَمَةَ كَانَ تَابِعِيًّا. وَأَمْثَالُ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ كَثِيرَةٌ لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى.
وَأَجَابَ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الصَّحَابَةَ اعْتَبَرُوا اجْتِهَادَهُمْ فِيمَا انْعَقَدَ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ عَلَيْهِ، بَلِ اعْتَبَرُوا اجْتِهَادَهُمْ فِيمَا هُوَ الْمُخْتَلَفُ فِيهِ. وَالصُّوَرُ الَّتِي نَقَلْتُمُوهَا إِنَّمَا هِيَ صُوَرٌ وَقَعَ الْخِلَافُ فِيهَا بَيْنَ الصَّحَابَةِ. وَلَا يَلْزَمُ مِنِ اعْتِبَارِ قَوْلِهِمْ فِي صُوَرِ الْخِلَافِ، اعْتِبَارُ قَوْلِهِمْ فِي الْإِجْمَاعِ.
[إجماع أهل المدينة]
ش - الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: اخْتَلَفَ الْأَئِمَّةُ فِي أَنَّ إِجْمَاعَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَحْدَهَا مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ هَلْ هُوَ حُجَّةٌ أَمْ لَا؟ فَذَهَبَ الْأَكْثَرُونَ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ.
وَنُقِلَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يَكُونُ حُجَّةً. وَلَمَّا كَانَ حَمْلُ هَذَا النَّقْلِ عَلَى ظَاهِرِهِ مُسْتَبْعَدًا، قِيلَ: إِنَّ هَذَا النَّقْلَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ رِوَايَةَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مُتَقَدِّمَةٌ عَلَى رِوَايَةِ غَيْرِهِمْ.
وَقِيلَ: إِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ إِجْمَاعَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى الْمَنْقُولَاتِ الْمُسْتَمِرَّةِ، أَيِ الْمُتَكَرِّرِ وُقُوعُهَا، كَالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ، حُجَّةٌ. حَتَّى إِنَّهُمْ لَوْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْإِقَامَةَ فُرَادَى، كَانَ حُجَّةً. وَلَوْ أَجْمَعُوا عَلَى مَا لَا يَتَكَرَّرُ وُجُودُهُ، لَا يَكُونُ حُجَّةً.
وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ: التَّعْمِيمُ، أَيْ أَنَّ مَذْهَبَ مَالِكٍ أَنَّ إِجْمَاعَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، سَوَاءٌ كَانَ عَلَى الْمَنْقُولَاتِ الْمُسْتَمِرَّةِ أَوْ غَيْرِهَا، حُجَّةٌ.
ش - احْتَجَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَنَّ إِجْمَاعَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَحْدَهَا حُجَّةٌ

1 / 563