426

Explicación del Resumen

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Editor

محمد مظهر بقا

Editorial

دار المدني

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Ubicación del editor

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
أَجَابَ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ بِأَنَّ هَذَا غَيْرُ تَكْلِيفٍ، بَلْ مِنْ قَبِيلِ الْأَسْبَابِ الَّتِي هِيَ أَحَدُ أَنْوَاعِ خِطَابِ الْوَضْعِ، كَإِتْلَافِ الصَّبِيِّ، وَإِتْلَافِ الْبَهِيمَةِ حَيْثُ أُرْسِلَتْ بِاللَّيْلِ وَأَتْلَفَتِ الزَّرْعَ. فَإِنَّ الصَّبِيَّ وَالْبَهِيمَةَ لَمْ يَكُونَا مُكَلَّفَيْنِ، بَلْ جُعِلَ فِعْلُهُمَا سَبَبًا لِوُجُوبِ الضَّمَانِ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى وَلِيِّ الصَّبِيِّ أَدَاؤُهَا أَوْ عَلَى الصَّبِيِّ بَعْدَ صَيْرُورَتِهِ بَالِغًا. وَيَجِبُ عَلَى مَالِكِ الْبَهِيمَةِ أَدَاؤُهَا.
كَذَلِكَ السَّكْرَانُ لَيْسَ بِمُكَلَّفٍ بِشَيْءٍ مِنَ الْأَحْكَامِ، بَلْ جَعَلَ اللَّهُ طَلَاقَ السَّكْرَانِ سَبَبًا لِتَرَتُّبِ حُكْمِ الطَّلَاقِ عَلَيْهِ. وَكَذَلِكَ بَاقِي أَفْعَالِهِ.
ش - هَذَا دَلِيلٌ آخَرُ عَلَى وُقُوعِ التَّكْلِيفِ بِدُونِ فَهْمِ الْخِطَابِ. تَوْجِيهُهُ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء: ٤٣] يَدُلُّ صَرِيحًا عَلَى أَنَّ السَّكْرَانَ مُكَلَّفٌ بِالنَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ حَالَةَ السُّكْرِ، وَالسَّكْرَانُ حَالَةَ السُّكْرِ غَافِلٌ لَا يَفْهَمُ الْخِطَابَ.

1 / 437