381

Explicación del Resumen

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Editor

محمد مظهر بقا

Editorial

دار المدني

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Ubicación del editor

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
[مَنْ تَوَسَّطَ أَرْضًا مَغْصُوبَةً]
ش - لَمَّا فَرَغَ عَنْ إِثْبَاتِ كَوْنِ مِثْلِ الصَّلَاةِ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ مَأْمُورًا بِهِ وَمَنْهِيًّا عَنْهُ، أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ وَبَيْنَ الْخُرُوجِ مِنْهَا.
وَحَظُّ الْأُصُولِيِّ بَيَانُ اسْتِحَالَةِ كَوْنِ الشَّيْءِ الْوَاحِدَةِ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ مَأْمُورًا بِهِ وَمَنْهِيًّا عَنْهُ. أَمَّا بَيَانُ أَنَّ الشَّيْءَ الْوَاحِدَ مَأْمُورٌ بِهِ عَلَى التَّعْيِينِ، مَنْهِيٌّ عَنْهُ كَذَلِكَ فَلَا حَظَّ لِلْأُصُولِيِّ فِيهِ، بَلْ أَمْرُهُ مَوْكُولٌ إِلَى نَظَرِ الْفَقِيهِ.
فَمَنْ تَوَسَّطَ أَرْضًا مَغْصُوبَةً، فَلَا حَظَّ لِلْأُصُولِيِّ فِيهِ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ الْخُرُوجَ عَنْهَا مَأْمُورٌ بِهِ أَوْ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، بَلْ حَظُّ الْأُصُولِيِّ فِيهِ أَنْ يُبَيِّنَ اسْتِحَالَةَ تَعَلُّقِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ مَعًا بِالْخُرُوجِ عَنْهَا ; لِأَنَّ الْخُرُوجَ عَنْهَا لَيْسَ لَهُ جِهَتَانِ يَتَعَلَّقُ الْأَمْرُ بِإِحْدَاهُمَا وَالنَّهْيُ بِالْأُخْرَى.
وَكَذَلِكَ حَظُّ الْأُصُولِيِّ أَنْ يُبَيِّنَ خَطَأَ أَبِي هَاشِمٍ لَاسْتَلْزَمَ مَذْهَبُهُ كَوْنَ الْخُرُوجِ مُتَعَلِّقًا لِلْأَمْرِ وَالنَّهْيِ. وَذَلِكَ لِأَنَّ أَبَا هَاشِمٍ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُ يَكُونُ عَاصِيًا بِالْخُرُوجِ وَالْإِقَامَةِ مَعًا. وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْخُرُوجُ مَأْمُورًا بِهِ مَنْهِيًّا عَنْهُ ; لِأَنَّ الْإِقَامَةَ إِذَا كَانَتْ عِصْيَانًا، تَكُونُ مَنْهِيًّا عَنْهَا نَهْيَ تَحْرِيمٍ، فَيَكُونُ الْخُرُوجُ مَأْمُورًا بِهِ مَنْهِيًّا عَنْهُ.
وَإِذَا تَعَيَّنَ الْخُرُوجُ لِكَوْنِهِ مُتَعَلِّقًا لِلْأَمْرِ، يَجِبُ أَنْ يُقْطَعَ بِنَفْيِ الْمَعْصِيَةِ، لِأَجْلِ الْأَمْرِ بِالْخُرُوجِ، لَكِنْ بِشَرْطِ نَفْيِ الْمَعْصِيَةِ عَنْ نَفْسِهِ، وَهُوَ أَنْ يَقْصِدَ الْخُرُوجَ عَنِ الْغَضَبِ. فَإِنَّهُ لَوْ قَصَدَ بِالْخُرُوجِ التَّصَرُّفَ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ لَمْ يَنْتَفِ الْمَعْصِيَةُ عَنْهُ.
أَمَّا لَوْ قَصَدَ الْخُرُوجَ عَنِ الْغَضَبِ انْتَفَى الْمَعْصِيَةُ ; لِكَوْنِ الْخُرُوجِ حِينَئِذٍ مَأْمُورًا بِهِ، وَالْمَأْمُورُ بِهِ لَا يَكُونُ مَعْصِيَةً.

1 / 391