363

Explicación del Resumen

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Editor

محمد مظهر بقا

Editorial

دار المدني

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Ubicación del editor

السعودية

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَإِنْ أَرَادَ بِهِ تَعَلُّقَ الْوُجُوبِ الْفَرْعِيِّ بِالْمُقَدِّمَاتِ لَيْسَ مِنْ مُقْتَضَاهُ، فَمَنْعُهُ ظَاهِرٌ ; فَإِنَّ الْوُجُوبَ الْأَوَّلَ يَتَعَلَّقُ بِالشَّيْءِ، ثُمَّ نَشَأَ مِنْهُ الْوُجُوبُ الثَّانِي، فَتَعَلَّقَ الْوُجُوبُ الثَّانِي الْفَرْعِيُّ بِالْمُقَدَّمَاتِ لِذَاتِهِ. وَأَيْضًا فَمَنْقُوضٌ بِوُجُوبِ الشَّرْطِ.
وَعَلَى الثَّالِثِ أَنَّ غَسْلَ جُزْءٍ مِنَ الرَّأْسِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ ; إِذِ الْوُجُوبُ عِنْدَهُمْ إِنَّمَا يَتَحَقَّقُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْعَاجِزِ عَنِ الْإِتْيَانِ بِغَسْلِ الْوَجْهِ، دُونَ غَسْلِ جُزْءٍ مِنَ الرَّأْسِ لَا الْقَادِرِ. وَعِنْدَ ذَلِكَ فَالْمُلَازَمَةُ مَمْنُوعَةٌ فِي صُورَةِ الْقَادِرِ، وَنَفْيُ التَّالِي فِي صُورَةِ الْعَاجِزِ.
وَبِهِ خَرَجَ الْجَوَابُ عَلَى الرَّابِعِ. وَيُقَالُ عَلَى الرَّابِعِ أَيْضًا: لَا نُسَلِّمُ نَفْيَ اللَّازِمِ ; فَإِنَّ تَرْكَهُ يُوجِبُ تَرْكَ الْوَاجِبِ بِالذَّاتِ ; لِأَنَّ الْوَاجِبَ بِالذَّاتِ لَا يَتِمُّ بِدُونِهِ فَيَكُونُ تَرْكُهُ سَبَبًا لِلْعِصْيَانِ. عَلَى أَنَّهُ مَنْقُوضٌ بِوُجُوبِ الشَّرْطِ.
وَعَنِ الْخَامِسِ أَنَّهُ يَلْزَمُ نَفْيُ الْمُبَاحِ إِنْ لَمْ يَحْصُلْ تَرْكُ الْحَرَامِ إِلَّا بِفِعْلِ الْمُبَاحِ. أَمَّا إِذَا حَصَلَ بِغَيْرِهِ فَلَا ; لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يَكُونُ الْمُبَاحُ مُقَدِّمَةً لِلْوَاجِبِ.
وَعَنِ السَّادِسِ: لَا نُسَلِّمُ الْمُلَازَمَةَ. وَإِنَّمَا يَلْزَمُ أَنْ لَوْ كَانَ غَيْرُ الشَّرْطِ مَقْصُودًا بِالذَّاتِ. أَمَّا إِذَا كَانَ مَقْصُودًا بِالْعَرَضِ فَلَا.
ش - اعْلَمْ أَنَّ الْقَائِلِينَ بِأَنَّ وُجُوبَ الشَّيْءِ يَسْتَلْزِمُ وُجُوبَ مَا لَا يَتِمُّ إِلَّا بِهِ، سَوَاءٌ كَانَ شَرْطًا أَوْ غَيْرَهُ، قَدْ تَمَسَّكُوا بِوَجْهَيْنِ.
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجِبْ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الْوَاجِبُ، شَرْطًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ، لَصَحَّ الْفِعْلُ الْوَاجِبُ بِدُونِهِ. وَالتَّالِي بَاطِلٌ فَالْمُقَدَّمُ مِثْلُهُ.
أَمَّا الْمُلَازَمَةُ فَلِأَنَّ الْآتِيَ بِالْفِعْلِ الْوَاجِبِ يَكُونُ آتِيًا بِجَمِيعِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ، وَالْإِتْيَانُ بِجَمِيعِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ يُوجِبُ الصِّحَّةَ.
وَلِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنِ الْفِعْلُ صَحِيحًا دُونَهُ، لَزِمَ تَكْلِيفُ مَا لَا يُطَاقُ عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِهِ. وَلَمَّا كَانَ التَّكْلِيفُ بِالْمُحَالِ بَاطِلًا كَانَ الْقَوْلُ بِعَدَمِ صِحَّةِ الْفِعْلِ دُونَ بَاطِلًا. وَأَمَّا انْتِفَاءُ التَّالِي فَبِالِاتِّفَاقِ.
الثَّانِي أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجِبْ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الْوَاجِبُ، شَرْطًا كَانَ

1 / 373