1448

Explicación del Resumen

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Editor

محمد مظهر بقا

Editorial

دار المدني

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Ubicación del editor

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
الْمُسْلِمِينَ بِأَجْمَعِهِمْ، حَتَّى التُّرْسُ، فَإِنَّ قَتْلَ التُّرْسِ حِينَئِذٍ يَكُونُ مَصْلَحَةً ضَرُورِيَّةً قَطْعِيَّةً كُلِّيَّةً.
وَإِنَّمَا وَجَبَ قَبُولُهُ عِنْدَ اعْتِبَارِ هَذِهِ الشَّرَائِطِ ; لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقْبَلْهُ، يَلْزَمُ عَدَمُ اعْتِبَارِ مَا هُوَ مَقْصُودٌ ضَرُورِيٌّ مِنَ الشَّرْعِ، وَهُوَ حِفْظُ الدِّينِ وَالنَّفْسِ، فَإِنَّ عَدَمَ قَبُولِهِ يُفْضِي إِلَى إِبْطَالِ الدِّينِ وَهَلَاكِ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْأَسَارَى وَغَيْرِهِمْ.
وَإِنَّمَا اشْتُرِطَ الْقَطْعِيُّ; لِيَحْصُلَ الْجَزْمُ بِالْإِخْلَالِ الْمَذْكُورِ، وَإِنَّمَا اشْتُرِطَ الْكُلِّيُّ، لِئَلَّا يَلْزَمَ تَرْجِيحُ أَحَدِ الْجَائِزَيْنِ عَلَى الْآخَرِ. فَإِنَّ مُحَافَظَةَ نَفْسِ غَيْرِ الْأُسَارَى، لَيْسَتْ بِأَوْلَى مِنْ مُحَافَظَةِ نُفُوسِ الْأُسَارَى فِي الدِّينِ.
ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ أَمْثِلَةَ الْمُلَائِمِ، وَالْغَرِيبِ الْمُرْسَلِ، وَالْغَرِيبِ الْغَيْرِ الْمُرْسَلِ، وَالْمُرْسَلِ الَّذِي ثَبَتَ إِلْغَاؤُهُ.
أَمَّا الْمُلَائِمُ، فَقَدْ ذَكَرَ أَمْثِلَةَ أَقْسَامِهِ الثَّلَاثَةِ، فَمِثَالُ الْأَوَّلِ مِنْهَا: التَّعْلِيلُ بِالصِّغَرِ فِي قِيَاسِ النِّكَاحِ عَلَى الْمَالِ فِي الْوِلَايَةِ، فَإِنَّ الشَّرْعَ اعْتَبَرَ عَيْنَ الصِّغَرِ فِي عَيْنِ وِلَايَةِ الْمَالِ بِتَرْتِيبِهَا عَلَى الصِّغَرِ، وَثَبَتَ اعْتِبَارُ عَيْنِ الصِّغَرِ فِي جِنْسِ حُكْمِ الْوِلَايَةِ بِالْإِجْمَاعِ.

3 / 128