1437

Explicación del Resumen

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Editor

محمد مظهر بقا

Editorial

دار المدني

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Ubicación del editor

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَالدَّلِيلُ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ التَّعْلِيلِ بِهِ أَنَّ الْمَعْلُومَ مِنْ عَادَةِ الشَّرْعِ رِعَايَةُ الْحُكْمِ الْمَقْصُودِ. فَحَيْثُ يَكُونُ الْمَقْصُودُ فَائِتًا بِالْكُلِّيَّةِ، لَمْ يَجُزْ إِضَافَةُ الْحُكْمِ إِلَيْهِ، كَيْلَا يَلْزَمَ خِلَافُ عَادَةِ الشَّارِعِ، مِثَالُ ذَلِكَ: لُحُوقُ نَسَبِ الْمَشْرِقِيِّ بِتَزْوِيجِ مَغْرِبِيَّةٍ، وَالِاسْتِبْرَاءِ فِي شِرَى جَارِيَةٍ يَشْتَرِيهَا الْبَائِعُ فِي الْمَجْلِسِ، فَإِنَّهُ عَلِمَ أَنَّ الْمَقْصُودَ الَّذِي هُوَ لُحُوقُ النَّسَبِ، لَا يَحْصُلُ مِنْ تَزْوِيجِ الْمَشْرِقِيِّ الْمَغْرِبِيَّةَ.
وَكَذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ فَرَاغَ الرَّحِمِ، الَّذِي هُوَ الْمَقْصُودُ، لَا يَحْصُلُ ; لِأَنَّ فَرَاغَ الرَّحِمِ قَدْ حَصَلَ بِاسْتِبْرَاءِ الْبَائِعِ.
[الْمَقَاصِدُ ضَرْبَانِ]
ش - اعْلَمْ أَنَّ الْمَقَاصِدَ مِنْ شَرْعِ الْأَحْكَامِ ضَرْبَانِ: ضَرُورِيٌّ، وَغَيْرُ ضَرُورِيٍّ.
وَالضَّرُورِيُّ إِمَّا أَنْ يَكُونَ ضَرُورِيًّا فِي أَصْلِهِ، أَوْ مُكَمِّلًا لِمَا هُوَ ضَرُورِيٌّ فِي أَصْلِهِ.
وَالْمَقَاصِدُ الضَّرُورِيَّةُ فِي أَصْلِهَا هِيَ أَعْلَى الْمَرَاتِبِ، كَالْخَمْسَةِ الَّتِي رُوعِيَتْ فِي كُلِّ مِلَّةٍ، وَهِيَ حِفْظُ الدِّينِ، وَالْعَقْلِ، وَالنَّفْسِ، وَالنَّسْلِ، وَالْمَالِ.
أَمَّا الدِّينُ فَهُوَ مَحْفُوظٌ بِقَتْلِ الْكُفَّارِ، وَقَدْ نَبَّهَ اللَّهُ - تَعَالَى - عَلَيْهِ

3 / 117