1254

Explicación del Resumen

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Editor

محمد مظهر بقا

Editorial

دار المدني

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Ubicación del editor

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ: أَنَّ النَّسْخَ إِنْ كَانَ لِحِكْمَةٍ ظَهَرَتْ لِلَّهِ تَعَالَى لَمْ تَكُنْ ظَاهِرَةً لَهُ قَبْلَ النَّسْخِ - يَلْزَمُ الْبَدَاءُ، لِأَنَّ الْبَدَاءَ: ظُهُورُ مَا لَمْ يَكُنْ ظَاهِرًا.
وَإِلَّا - أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِحِكْمَةٍ ظَهَرَتْ لَهُ لَمْ تَكُنْ ظَاهِرَةً لَهُ قَبْلَ النَّسْخِ يَلْزَمُ الْعَبَثُ.
أَجَابَ عَنْهُ بِأَنَّ هَذِهِ الشُّبْهَةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّ أَفْعَالَ اللَّهِ تَعَالَى تَابِعَةٌ لِلْحِكْمَةِ وَالْمَصْلَحَةِ، وَهُوَ قَاعِدَةُ الْحُسْنِ وَالْقُبْحِ الْعَقْلِيَّيْنِ، وَقَدْ أَبْطَلْنَاهَا.
وَلَئِنْ سُلِّمَ أَنَّ أَفْعَالَ اللَّهِ تَعَالَى تَابِعَةٌ لِلْحِكْمَةِ وَالْمَصْلَحَةِ فَالْمَصَالِحُ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَزْمَانِ وَالْأَحْوَالِ، كَمَنْفَعَةِ شُرْبِ دَوَاءٍ فِي وَقْتٍ وَحَالٍ وَضَرَرِهِ فِي آخَرَ، فَيَجُوزُ أَنْ يَعْلَمَ اللَّهُ تَعَالَى اسْتِلْزَامَ الْأَمْرِ بِالْفِعْلِ فِي وَقْتٍ لِمَصْلَحَةٍ، وَاسْتِلْزَامَ نَسْخِهِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْوَقْتِ لِمَصْلَحَةٍ أُخْرَى، فَلَمْ يَتَجَدَّدْ ظُهُورُ مَا لَمْ يَكُنْ.
ش - الشُّبْهَةُ الثَّالِثَةُ - الْخِطَابُ الْوَارِدُ عَلَيْهِ النَّسْخُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُقَيَّدًا أَيْ بِوَقْتٍ مُعَيَّنٍ، وَانْتِهَاءُ الْحُكْمِ بِنَفْسِهِ لَا يَكُونُ نَسْخًا.
وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ دَالًّا عَلَى التَّأْبِيدِ، فَلَا يَقْبَلُ النَّسْخَ؛ لِأَرْبَعَةِ وُجَوهٍ: الْأَوَّلُ: أَنَّهُ لَوْ قَبِلَ النَّسْخَ لَلَزِمَ التَّنَاقُضُ؛ لِأَنَّ الْخِطَابَ الْمُقَيَّدَ بِالتَّأْبِيدِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ مُؤَبَّدٌ. وَالنَّسْخُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ مُؤَبَّدٍ، لَيْسَ بِمُؤَبَّدٍ، وَهُوَ التَّنَاقُضُ.
الثَّانِي - أَنَّهُ لَوْ قُبِلَ النَّسْخُ لَأَدَّى إِلَى تَعَذُّرِ الْإِخْبَارِ بِالتَّأْبِيدِ ; لِأَنَّ الْإِخْبَارَ بِالتَّأْبِيدِ إِنَّمَا هُوَ لِتَعْرِيفِ الْمُخَاطَبِ التَّأْبِيدَ، وَلَا طَرِيقَ لِلْمُخَاطَبِ إِلَى مَعْرِفَةِ التَّأْبِيدِ، لِجَوَازِ طَرَيَانِ النَّسْخِ عَلَى مَا دَلَّ عَلَى التَّأْبِيدِ.
الثَّالِثُ - أَنَّهُ لَوْ قُبِلَ النَّسْخُ لَأَدَّى إِلَى نَفْيِ الْوُثُوقِ بِتَأْبِيدِ

2 / 507