Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
Bayān al-Sharʿ
محمد بن إبراهيم الكندي (d. 508 / 1114)بيان الشرع
قال المضيف:
أصحابنا لا يقولون بذلك، والله أعلم. رجع.
والثالث: اسم هو غيره، وذلك كلما استحقه لمعنى غيره، كقولنا للقديم سبحانه: خالق ورازق ومنعم، ونحو ذلك، لا يعود إلا إلى الخلق والرزق والإنعام، وذلك حوادث.
ثم اعلموا أن أسماء الله لا توجد إلا توقيفا، والتوقيف إنما يكون بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، فكلما سمى الله تعالى به نفسه في كتابه، أو سمى به رسول الله، أو أجمع المسلمون عليه، فيجوز أن يسمى الله تعالى به.
وما كان غير ذلك فلا يجوز أن يسمى به، والدليل على ذلك هو أن أسماء الله تعالى لا تخلو إما أن توجد قياسا أو توقيفا، وباطل ذلك أن يكون قياسا، لأن القياس هو الجمع بين المتفقين، والفرق بين المختلفين.
وقد وجدنا أسماء الباري سبحانه بخلاف ذلك، وذلك أنا وجدنا ما اتفق معناه لا يجوز إطلاقه، كنحو: عالم وعارف وفقيه، وطبيب وموفق، وهم واحد في المعنى، ثم يقال للباري سبحانه: عالم، ولا يقال: عارف.
قال المضيف:
وقد قيل: بجواز صفته أنه عارف، وأحسبه في سيرة هلال بن عطية.
قال غير المؤلف للكتاب والمضيف إليه:
وقد وجدت ذكر جواز ذلك في جامع أبي جابر محمد بن جعفر، فرد ذلك أبو سعيد فقال: لم نعلم فيما وطئنا من آثار أصحابنا أن يوصف الله تبارك وتعالى، بأنه لم يزل عارفا، وإنما يقال: لم يزل عالما.
Página 71