865

فإن كان عالما بعلم فهو ما يقوله، وإن كان عالما بنفسه وجب أن يكون نفسه علما، فلما استحال أن يكون نفسه علما، وجب أن يكون عالما بعلم. رجع إلى الكتاب.

الجواب:

قيل له: إن العالم إنما كان عالما لوجود علمه، وقولنا عالما بنفسه إثبات للذات أنها عالمة، فإذا قلنا بعلم لم يخل أن يكون ذلك العلم الذي ذكرناه، أن يكون غيره قديما أو محدثا، فإن كان قديما وجب أن يكونا قديمين في الأزل.

وإن كان محدثا وجب أن يكون القديم كان غير عالم، ثم علم فلما فسد هذان الوجهان صح الوجه الثالث أنه عالم بنفسه.

قال أبو سعيد: هكذا عندي. انقضى.

* مسألة:

من الزيادة المضافة:

وسألته: هل يجوز أن يقال في صفة الله تعالى: إنه يعتب على خلقه إذا عصوه؟

قال: الله أعلم، ولا أعلم هذا من صفة الله، ولا يحسن عندي ذلك. انقضى.

قال غير المؤلف للكتاب والمضيف إليه:

الذي عرفت أنه لا يجوز أن يقال للبارئ تعالى: إنه يعتب، ولا يحرد، كما قيل يغضب على خلقه. رجع إلى مسألة المضيف في إضافته.

Página 65