806

وقال بعضهم: الألف واللام للتعريف، إنما دخلا في باب الإعراب، وكانت مجردة قبل التعريف، لام إضافة، والهاء كناية يشار بها إلى غائب، لأن الله شاهد غائب، فإذا اجتمع لام إضافة ولام تعريف، فاشتبه بحرفين من جنس واحد، فأدغمت العرب بالتشديد إحدى اللامين في الأخرى.

عن الأشعري قوله تعالى: (هو الله لا إلا هو) فمعنى أنه لا يستحق صفات المدح على الكمال إلا هو، إلا إله إلا هو أن لا أحد يستحق صفات للكمال إلا هو، إشارة إلى الله تعالى من طريق.

الرحمن الرحيم:

قال المبرد: الرحمن الرحيم، وقع على وزنين: فعلان وفعيل، نظيره من الكلام: ندمان ونديم، وفعلان لا يجوز أن يقال من الرحمة، إلا الله، يقال له: رحمن.

وبعض القوم جوزوا ذلك واحتجوا بهذا البيت:

سموت بالمجد يا ابن الأكرمين أبا ... فأنت غيث لنا لا ريب رحمن

وهما صفتان مبنيتان من الرحمة.

عن الأشعري: الرحمن الرحيم، إنما هو من له الرحمة، وهو من صفات الذات، وهي لذاذة النعمة.

والرحمن: فيه مبالغة من أرحم ورحيم، كعليم وأعلم.

الرب:

الرب في كلام العرب يتصرف على أوجه:

فالسيد المطاع فيهم يسمى ربا، وهو الذي يعيش كثير من الخلق من جنته، ومن رزقه، يقال ربيته ربا.

Página 6