732

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «تصدقوا فإن صدقة السر تقي مصارع السوء وتدفع ميتة السوء» وقوله جل ذكره: * (* والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج*) * (¬1) كان الرجل إذا حضره الموت يوصي لزوجته بسكنها ومؤونتها سنة كاملة، ثم نسختها الآية: * (*والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا*) * (¬2) وبطلت الوصية لها بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا وصية لوارث» فصار المفروض لها الربع أو الثمن من مال زوجها.

وأما قوله تعالى: * (*يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام ... *) * (¬3) الآية، فلما نزل تحريم الخمر قال المشركون: كيف لكم عن شربها منكم قبل تحريمها، وما حال من مات منكم على شربها، وقد سماه الله رجسا من عمل الشيطان، وقد مات من مات منكم على شربها؟ فأنزل الله: * (*ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ... *) * الآية (¬4).

وأما قوله تبارك اسمه: * (*يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعآئر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلآئد ولا آمين البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا*) * (¬5) وذلك أن بعض الصحابة أرادوا أن يقتطعوا هديا لقوم سرقوا أموالا

Página 246