Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
Bayān al-Sharʿ
محمد بن إبراهيم الكندي (d. 508 / 1114)بيان الشرع
لوجودهم فخروا سجدا فذلك قوله حتى إذا فزع عن قلوبهم بقول حتى إذا انجلى الفزع عن قلوبهم رفعوا رؤوسهم قالت الملائكة بعضها لبعض ماذا قال ربكم ولم تقل ماذا خلق ربكم، ففي هذا بيان لمن أراد الله هداه.
ثم إن الجهمي ادعى أمرا آخر فقال: ما يأتيهم من ربهم محدث وكل محدث مخلوق، فقلنا: أخبرونا أليس عالم بجميع ما في القرآن فمتى أحدثه بعدما علم وقد أخبر أنه لم يزل عالما، وإنما معنى قوله: ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث، إنما هو محدث إلى النبي عليه السلام، وقد كان قبل ذلك لأن الله يقول: * (*وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان*) * فأدراه الله وقد كان لا يدري، فالقرآن إنما هو محدث إلى النبي، وأما عند الله فلا يكون محدثا، لأن الله تبارك وتعالى لم يزل بجميع ما في القرآن عالما، لا متى علم ولا كيف علم، ففي هذا بيان لمن أراد الله هداه.
ثم إن الجهمي ادعى أمرا آخر فقال: أنا أجد في كتاب الله آية تدل على أن كلامه مخلوق، فقلنا: أي آية في كتاب الله تدل على أن كلامه مخلوق؟ قال: قول الله: * (*إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه*) * (¬1) فالكلمة التي ألقاها إلى مريم هي من قول الله: كن، فكان عيسى، وليس عيسى كن، وهو قوله: ففي هذا بيان لمن أراد الله هداه، وقد ذكرنا كلامه في سورة من القرآن قوله: * (* فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه*) * (¬2) وقوله: * (*قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد
Página 170