613

وسئل أبو عبد الله عن قبول معلم القرآن عطايا الناس فقال: إذا لم يكن المعلم فارضا عليهم شيئا فإن أعطوه قبل وإن لم يعطوه لم يطلب، فلا أرى عليه بأسا، قيل له: هل يسع المعلم أن يؤدب الغلام بالضرب إذا أذن والده؟ قال: لا بأس بأدبه، وأما اليتامى فلا أحب له أن يضربهم، وأحب له أن ينوي في العطايا أنها للأدب لا لتعليم القرآن.

وقال موسى بن محمد: قال موسى بن علي: أربعة لا يضربون الولد والمرأة والخادم والدابة (¬1).

وسئل أبو سعيد عن يتيم يتعلم عند أحد، ثم يأتيه بدرهم أو درهمين، هل يجوز له أن يأخذ ما يأتي به إليه؟ فأجاب بجواز أخذ ذلك إن لم يشترط شيئا على التعليم، وكان مطمئنا بأن اليتيم أرسل بما جاء به من قبل وليه.

وسئل عن رجل يعلم الصبيان القرآن والعلم والأدب من غير رأي آبائهم ولا إذن منهم، غير أنهم لم يحجروا عليه ذلك، هل يكون ضامنا؟

فأجاب: إذا لم يشغلهم عما عودوا عليه مما يعود عليهم بالصلاح في العاجل فلا ضمان عليه، وهو مأجور إن شاء الله.

Página 123