462

قال أبو سعيد: معي إنه يخرج نحو ما حكي من الاختلاف في قول أصحابنا، ولعل أكثر ما قيل معهم إن عليهم جميعا الإعادة، إذا كان الإمام جنبا، ولا فرق بين الجنب وغيره، يخرج في معنى قولهم على معنى حكم الأصول على أنهما سواء، إذا لم يكن على وضوء وكان جنبا، إلا أنه يخرج في معنى بعض قولهم فيمن يقول بقطع الصلاة على المصلي بالجنب، إن الإمام الجنب يقطع على من كان خلفه خاصة صلاته، وسائر القوم من الصف الأول وسائر الصفوف، لا فرق في صلاتهم عندي، إذا ثبت أنه لا فساد عليهم، بمعنى فساد صلاته هو، لا بمعنى الجنابة، ومعي إن هذا كله يخرج في معنى قولهم على النسيان من الجنابة، وأنه لم يعلم بها وصلى، أقر لهم بذلك أنه صلى على التعمد بغير عذر، فيخرج عندي في معنى قولهم: إن هذا ليس في معنى التصديق، وهذا جائز إذا قال: إنه تعمد لذلك، فإن شاءوا صدقوه وأعادوا صلاتهم، ولا يأتموا به إلا بعد التوبة، وإن شاءوا كذبوه واعتزلوه، إلا أن يتوب من ذلك؛ لأن هذا ليس بإمام، وإنما يلحق معنى الاختلاف في ثبوت ذلك عليهم من قوله إذا قال إنه صلى حتى يصلي جنبا، أو لم يعلم أو أتى ف ذلك بمعنى الاختلاف في صلاتهم في هذا الموضع، ولا فرق عندي /189/ في التعمد من الإمام في ذلك النسيان في صلاة من صلى بصلاته، على قول من يقول: لا إعادة عليه، وإنما الفرق في ذلك في الإمام فيما يسعه وما لا يسعه. [بيان، 13/189]

Página 232