إباحة كقوله ﷿ " وإذا حللتم فاصطادوا " المائدة: ٣١ " فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض " الجمعة: ١٠، وقال ﷿ " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " البقرة: ١٩٤ أي إن شئتم؛ وأمر إرشاد كقوله ﷿ " وأشهدوا إذا تبايعتم وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبًا فرهان مقبوضة " البقرة: ٢٨٢.
وفي القرآن والسنة آيات أولها ندب وآخرها حتم، كقوله ﷿ " كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده " الأنعام: ١٤١، " فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرًا " النور: ٣٣ " وآتوهم من مال الله الذي آتاكم " النور: ٣٣، وقوله تعالى " لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن " البقرة: ٢٣٥، فهذه كلها أولها ندب وآخرها حتم. وقال النبي ﷺ: كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ولا تقولوا هجرا، وانتبذوا في الظروف واجتنبوا كل مسكر.
والقياس قياسان: قياس جلي وقياس خفي: فالجلي ما لا تجاذب فيه، قال الله تعالى " ولا تقل لهما أف " الإسراء: ٢٣ " وذروا البيع " الجمعة: ٩ " فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره " الزلزلة: ٧ " ولا تلهكم أموالكم " المنافقون: ٩ " إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنما يأكلون في بطونهم نارًا " النساء: ٩ والذي يشرب في آنية الذهب والفضة، وإذا ولغ الكلب في الإناء، أو لحم خنزير، ولا تضحوا بالعوراء، ونهى عن الثوب المصبوغ بالورس للمحرم، فكان المسك أشد نهيًا.
والقياس الخفي ما تتجاذبه الأصول، كالجناية على العبد، فالعبد فيه شبه من الأحرار وشبه من الحيوان، فألحق بالأحرار لغلبة الاشتباه لأنه أشبه الحر في