174

Perspectivas de los Dotados en las Delicadezas del Libro Noble

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

Editor

محمد علي النجار

Editorial

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي

Ubicación del editor

القاهرة

قوله ﴿يَا أَيُّهَآ الذين أُوتُواْ الكتاب﴾ وفى غيرها (يأهل الكتاب) لأَنَّه سبحانه استخفَّ بهم فى هذه الآية، وبالغ، ثمّ ختم بالطمس، وردِّ الوجوه على الأَدبار، واللَّعن، وأَنَّها كلَّها واقعة بهم.
قوله ﴿دَرَجَة﴾ ثمّ فى الاية الأُخرى ﴿دَرَجَات﴾ لأَنَّ الأُولى فى الدُّنيا والثانية فى الجنة. وقيل: الأُولى بالمنزلة، والثانية بالمنزل. وهى درجات. وقيل: الأُولى على القاعدين بعُذْر، والثانية على القاعدين بغير عذر.
قوله: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرسول﴾ بالإِظهار هنا وفى الأَنفال، وفى الحشر بالإِدغام، لأَنَّ الثانى من المثلين إِذا تحرّك بحركة لازمة وجب إِدغام الأَوّل فى الثانى؛ أَلا ترى أَنَّك تقول ارْدُدْ بالإِظهار، ولا يجوز ارْدُدَا وارددوا وازددى، لأَنها تحركت بحركة لازمة (والأَلف واللام فى "الله" لازمتان، فصارت حركة القاف لازمة) و(ليس) الأَلف واللاَّم فى الرّسول كذلك. وأَمَّا فى الأَنفال فلانضمام (الرّسول) إليه فى العطف لم يدغم؛ لأَنَّ التقدير فى القاف أَن قد اتَّصل بهما؛ فإِنَّ الواو يوجب ذلك.
قوله ﴿كُونُواْ قَوَّامِينَ بالقسط شُهَدَآءَ للَّهِ﴾، وفى المائدة: ﴿قَوَّامِينَ

1 / 175