269

من ذلك قال فقال لى إذا رجعت إليه فقل له اين كان ورعك ليلة نهر بلخ ان تتورع قال فانصرفت إلى منزله فقلت لاخى ما كانت قصتك ليلة نهر بلخ ان تتورع من ان تقول بامامة جعفر عليه السلام ولاتورع من ليلة نهر بلخ قال ومن اخبرك قلت ان ابا عبد الله عليه السلام سئلني فاخبرت انك لا تقول به تورعا فقال لى قل له اين كان ورعك ليلة نهر بلخ فقال يا اخي اشهد انه كذا كلمة لا يجوز ان تذكر قال قلت ويحك اتق الله كل ذا ليس هو هكذا قال فقال ما علمه والله ما علم به احد من خلق الله الا انا والجارية ورب العالمين قال قلت وما كانت قصتك قال خرجت من وراء النهر وقد فرغت من تجارتى وانا اريد مدينة بلخ فصحبني رجل معه جارية له حسناء حتى عبرنا نهر بلخ فاتيناه ليلا فقال لى الرجل مولى الجارية اما احفظ عليك وتقدم انت وتطلب لنا شيئا وتقتبس نارا أو تحفظ على واذهب انا قال فقلت انا احفظ عليك واذهب انت قال فذهب الرجل وكنا إلى جانب غيضة (1) فاخذت الجارية فادخلتها الغيضة واوقعتها (2) وانصرفت إلى موضعي ثم اتى مولاها فاضطجعنا حتى قدمنا العراق فما علم به احد ولم ازل به حتى سكن ثم قال به وحججت من قابل فادخلته إليه فاخبره بالقصة فقال تستغفر الله فلاتعود فاستقامت طريقته. (12) باب في الائمة يخبرون شيعتهم باضمارهم وحديث انفسهم وهم غيب عنه منهم. (1) حدثنا الهيثم النهدي عن اسماعيل بن سهل عن ابن ابى عمير عن هشام بن سالم قال دخلت على عبد الله بن جعفر وابو الحسن في المجلس قدامه مرأة وآلتها فردي (3)

---

(1) أي مجتمع الشجر في مغيض الماء (المنجد). (2) وواقعتها، كذا في البحار. (3) مردا، كذا في نسخة البحار.

--- [ 271 ]

Página 270