121

Bariqa Mahmudiyya

بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية

Editorial

مطبعة الحلبي

Edición

بدون طبعة

Año de publicación

١٣٤٨هـ

Regiones
Turquía
Imperios y Eras
Otomanos
وَيَخْتَصُّ بِهِمَا الْمُؤْمِنُ فِي الْقِيَامَةِ كَذَا رُوِيَ عَنْ الْوَاحِدِيِّ.
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَعَنْ الْخَازِنِ قِيلَ مَعْنَاهُ خَالِصَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ التَّكْدِيرِ وَالتَّنْغِيصِ وَالْغَمِّ خِلَافُ الدُّنْيَا ﴿كَذَلِكَ﴾ [الأعراف: ٣٢] التَّبْيِينُ وَالتَّفْصِيلُ ﴿نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٢] الدَّالَّةُ عَلَى الْأَحْكَامِ.
قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ كَتَفْصِيلِنَا هَذَا الْحُكْمَ تَفْصِيلُ سَائِرِ الْأَحْكَامِ لَهُمْ وَمِنْهَا آيَةُ (﴿طه﴾ [طه: ١] قِيلَ كَانَ ﵊ «إذَا صَلَّى رَفَعَ رِجْلًا وَوَضَعَ أُخْرَى فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى طَه أَيْ طَأْ الْأَرْضَ بِقَدَمَيْك جَمِيعًا» فَمَعْنَى ﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ [طه: ٢] أَيْ لِتُصَلِّيَ عَلَى إحْدَى رِجْلَيْك فَيَشُقَّ عَلَيْك وَقِيلَ «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ حَتَّى إذَا شَقَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ قَامَ عَلَى إحْدَى رِجْلَيْهِ وَرَفَعَ الْأُخْرَى فَنَزَلَ طَه أَيْ طَأْ الْأَرْضَ بِقَدَمَيْك» .
وَعَنْ الزَّجَّاجِ مَعْنَاهُ بِالْعَجَمِيَّةِ يَا رَجُلُ لَكِنَّ هَذَا لَيْسَ بِمُنَاسِبٍ بِسَائِرِ الْخِطَابَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ إذْ كُلَّمَا خَاطَبَ اللَّهُ حَبِيبَهُ فِي الْقُرْآنِ خَاطَبَهُ بِمَا يُشْعِرُ بِالْمَدْحِ وَقِيلَ قَسَمٌ بِطَوْلِهِ وَهِدَايَتِهِ وَقِيلَ الطَّاءُ افْتِتَاحُ اسْمِهِ طَاهِرٌ وَالْهَاءُ اسْمُهُ هَادِي أَيْ أَنْتَ طَاهِرٌ بِنَا هَادٍ إلَيْنَا وَقِيلَ يَا إنْسَانُ قِبْطِيَّةٌ أَوْ سُرْيَانِيَّةٌ أَوْ لُغَةُ عك مِنْ الْعَرَبِيَّةِ.
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ التِّرْمِذِيِّ طُوبَى لِمَنْ اهْتَدَى بِك وَجَعَلَك السَّبِيلَ إلَيْنَا وَعَنْ ابْنِ عَطَاءٍ ﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ [طه: ٢] أَيْ لِتَتْعَبَ فِي خِدْمَتِنَا.
وَمِنْهَا آيَةُ الْحَجِّ (﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] مِنْ ضِيقٍ فَجَعَلَ لِلْمُسَافِرِ الْإِفْطَارَ وَقَصْرَ الصَّلَاةِ وَالْقُعُودَ فِي الصَّلَاةِ لِلْعَاجِزِ وَالْإِيمَاءَ أَيْضًا لِعَاجِزِ الْقُعُودِ وَاخْتَلَفُوا فِي وَجْهِ رَفْعِ الْحَرَجِ فَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ جَعَلَ الْكَفَّارَاتِ مَخْرَجًا مِنْ الذَّنْبِ إمَّا بِالتَّوْبَةِ أَوْ بِالْقِصَاصِ أَوْ بِرَدِّ الْمَظْلِمَةِ أَوْ بِنَوْعِ كَفَّارَةٍ وَقِيلَ هُوَ أَخْذُ الْيَقِينِ عِنْدَ الِاشْتِبَاهِ يَعْنِي حَمْلُ الْمُحْتَمَلِ عَلَى الْمُتَيَقَّنِ وَقِيلَ إبَاحَةُ الرُّخَصِ عِنْدَ الضَّرُورَاتِ كَأَكْلِ الْمَيْتَةِ وَإِفْطَارِ الصَّائِمِ لِنَحْوِ الْمَرَضِ وَقِيلَ هُوَ الْخُرُوجُ عَنْ الذُّنُوبِ بِنَحْوِ الْمَصَائِبِ وَالْبَلَايَا.
وَقَالَ الْبَيْضَاوِيُّ مِنْ حَرَجٍ أَيْ ضِيقٍ بِتَكْلِيفِ مَا يَشْتَدُّ بِهِ الْقِيَامُ عَلَيْكُمْ
[الْأَدِلَّةُ مِنْ السُّنَّةِ عَلَى الِاقْتِصَادِ فِي الطَّاعَةِ]
وَأَمَّا الْأَدِلَّةُ مِنْ السُّنَّةِ فَهِيَ (الْأَخْبَارُ) وَهِيَ عَشَرَةُ أَحَادِيثَ (خ م) رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا (عَنْ أَنَسٍ) - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - (أَنَّهُ قَالَ «جَاءَ رَهْطٌ» جَمَاعَةٌ مِنْ ثَلَاثَةٍ أَوْ سَبْعَةٍ إلَى عَشَرَةٍ أَوْ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ وَمَا فِيهِمْ امْرَأَةٌ

1 / 121