هو تعمد إشارته في نسق هذه الجملة1 الواحدة، القائلة عن البارقليط: هو يشهد لي وأنتم أيضا شاهدون.
فبقوله هذا يظهر أن المزمع والعتيد أن يأتي ويشهد له، هو غير الشاهدين الحاليين، ولو كانا واحدا لما قال: هو يشهد لي، بصيغة الزمان المستقبل البعيدكما في اليوناني*، وأنتم أيضا شاهدون بصيغة الزمان الحال*.
وأيضا أقول: إنه لوكان معناه بأن البارقليط الحال يتكلم في المحلول فيهم2 لكان قال: إذا جاء البارقليط الذي أرسله إليكم هو يشهد لي بواسطة ألسنتكم، مثلما قال في موضع آخر عن الروح الذي حل عليهم "بأن روح أبيكم يتكلم فيكم"3، وحيث أن ههنا ثنى موضوع كلامه بقوله: يشهد لي وأنتم أيضا شاهدون وغير أزمنة الشهادة، فيظهر أن الشاهدين له هم غير الشاهد الفريد الذي هو نبينا الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم.
Página 155
مقدمة الكتاب
الباب الأول: الرد على النصارى في دعوة ألوهية المسيح عليه السلام
الباب الثاني: الرد على النصارى في استدلالهم على ألوهية المسيح بالمعجزات التي أظهرها الله على يديه
الباب الثالث: الرد على مطاعن النصارى في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
....
الباب الرابع: البشارات بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل