388

El Océano de los fundamentos del derecho islámico

البحر المحيط في أصول الفقه

Editorial

دار الكتبي

Edición

الأولى

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

القاهرة

الْأُضْحِيَّةِ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَكَ غَيْرُهُ فِي ثَوَابِ أُضْحِيَّتِهِ وَذَبَحَ عَنْ نَفْسِهِ جَازَ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ «تَضْحِيَةُ النَّبِيِّ ﷺ بِكَبْشَيْنِ، وَقَوْلُهُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ» .
فَائِدَةٌ [الْعِبَادَةُ هِيَ الطَّاعَةُ لِلَّهِ تَعَالَى] الْعِبَادَةُ هِيَ الطَّاعَةُ لِلَّهِ تَعَالَى. وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ: بِمَا افْتَقَرَ مِنْ الطَّاعَاتِ إلَى النِّيَّةِ. قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي " الْمُلَخَّصِ ": قَالَ: وَالطَّاعَةُ: مُوَافَقَةُ الْأَمْرِ، وَقَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ فِي " الْعُدَّةِ ": الطَّاعَةُ مُوَافَقَةُ الْأَمْرِ، وَالْمَعْصِيَةُ مُخَالَفَةُ الْأَمْرِ. وَقَالَتْ الْمُعْتَزِلَةُ: الطَّاعَةُ مُوَافَقَةُ الْمُطَاعِ، وَالْمَعْصِيَةُ مُخَالَفَةُ الْمُرَادِ. وَقِيلَ: مُخَالَفَةُ الْمَعَاصِي، وَهَذَا بِنَاءً مِنْهُمْ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ شَرْطُهُ الْإِرَادَةُ. قَالَ: وَالْعِبَادَةُ مَا كَانَ طَاعَةً لِلَّهِ مَنْوِيًّا بِهِ سَوَاءٌ كَانَ فِعْلًا كَالصَّلَاةِ، أَوْ تَرْكًا كَالزِّنَا، وَقَالَتْ الْحَنَفِيَّةُ: الْوُضُوءُ لَيْسَ بِعِبَادَةٍ؛ لِعَدَمِ افْتِقَارِهِ إلَى النِّيَّةِ، وَلَنَا: أَنَّ الْعِبَادَةَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ التَّعَبُّدِ، وَعَدَمُ النِّيَّةِ لَا يَمْنَعُ كَوْنَهُ عِبَادَةً، وَهَكَذَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا، وَعِنْدِي: أَنَّ الْعِبَادَةَ وَالطَّاعَةَ وَالْقُرْبَةَ إنَّمَا يَكُونُ فِعْلًا وَتَرْكًا إذَا فَعَلَ

1 / 390