295

El Océano de los fundamentos del derecho islámico

البحر المحيط في أصول الفقه

Editorial

دار الكتبي

Edición

الأولى

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

القاهرة

عَلَيْهِ فِي وُجُوبِهِ، أَوْ فِي إيقَاعِهِ بَعْدَ تَحَقُّقِ وُجُوبِهِ، فَأَمَّا مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ إيجَابُ الْوَاجِبِ، فَلَا يَجِبُ بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ حِينَئِذٍ مُقَيَّدٌ لَا مُطْلَقٌ، وَسَوَاءٌ كَانَ سَبَبًا أَوْ شَرْطًا أَوْ انْتِفَاءَ مَانِعٍ. فَالسَّبَبُ كَالنِّصَابِ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ وُجُوبُ الزَّكَاةِ فَلَا يَجِبُ تَحْصِيلُهُ عَلَى الْمُكَلَّفِ لِتَجِبَ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ. وَالشَّرْطُ كَالْإِقَامَةِ هِيَ شَرْطٌ لِوُجُوبِ أَدَاءِ الصَّوْمِ، فَلَا يَجِبُ تَحْصِيلُهَا إذَا عَرَضَ مُقْتَضَى السَّفَرِ يَجِبُ عَلَيْهِ فِعْلُ السَّفَرِ. وَالْمَانِعُ كَالدَّيْنِ فَلَا يَجِبُ نَفْيُهُ لِتَجِبَ الزَّكَاةُ. وَأَمَّا مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ إيقَاعُ الْوَاجِبِ وَدُخُولُهُ فِي الْوُجُودِ بَعْدَ تَحَقُّقِ الْوُجُوبِ، فَإِنْ كَانَ جُزْءًا فَلَا خِلَافَ فِي وُجُوبِهِ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْمَاهِيَّةِ الْمُرَكَّبَةِ أَمْرٌ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَجْزَائِهَا ضِمْنًا، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ إذَا كَانَ خَارِجًا كَالشَّرْطِ وَالسَّبَبِ، كَمَا إذَا تَقَرَّرَ أَنَّ الطَّهَارَةَ شَرْطٌ، ثُمَّ وَرَدَ الْأَمْرُ بِالصَّلَاةِ، فَهَلْ يَدُلُّ الْأَمْرُ بِهَا عَلَى اشْتِرَاطِ الطَّهَارَةِ؟ . هَذَا مَوْضِعُ النِّزَاعِ وَلِهَذَا عَبَّرَ بَعْضُهُمْ عَنْهُ بِالْمُقَدِّمَةِ؛ لِأَنَّ الْمُقَدِّمَةَ خَارِجَةٌ عَنْ الشَّيْءِ مُتَقَدِّمَةٌ عَلَيْهِ، بِخِلَافِ الْجُزْءِ فَإِنَّهُ دَاخِلٌ فِيهِ.
[الْمَذَاهِبُ فِي الشَّرْطِ الشَّرْعِيِّ]
[الْمَذَاهِبُ فِي الشَّرْطِ الشَّرْعِيِّ] وَفِي الْمَسْأَلَةِ مَذَاهِبُ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ وَاجِبٌ مُطْلَقًا لَكِنْ شَرَطُوا أَنْ يَكُونَ مَقْدُورًا لِلْمُكَلَّفِ،

1 / 297