485

La luna creciente en las virtudes de los que vinieron después del séptimo siglo

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

Editorial

دار المعرفة

Ubicación del editor

بيروت

وَسَبْعمائة في هِجْرَة من جِهَات الهان وَنَشَأ على مَا نَشأ عَلَيْهِ سلفه الصَّالح من الِاشْتِغَال بِالْعلمِ وَالْعَمَل ثمَّ دَعَا إلى نَفسه فبويع بالخلافة في شهر جُمَادَى الْآخِرَة سنة ٧٥٠ في مَدِينَة ثلا وَاجْتمعَ النَّاس عَلَيْهِ حَتَّى قيل إن الْعلمَاء الَّذين حَضَرُوا بيعَته يزِيدُونَ على خمس مائَة وعارضه الواثق بِاللَّه المطهر بن مُحَمَّد وشمس الدَّين احْمَد بن علي بن أَبى الْفَتْح ثمَّ أذعن لَهُ الواثق وَأما السَّيِّد شمس الدَّين فَلم يزل على دَعوته وافتتح صنعاء وملكها وَملك صعدة وذمار وَمَا بَين هَذِه المدن وداننت لَهُ الْبِلَاد وَاسْتمرّ على ذَلِك حَتَّى ابتدأه الفالج فِي سنة ٧٧٢ في ذمار وَكَانَ وَلَده مُحَمَّد قَائِما بالأمور ناظمًا للأحوال ثمَّ نَهَضَ القاضي الْعَلامَة عبد الله بن الْحسن الدواري من صعدة فِي الْمحرم سنة ٧٧٣ فوصل إلى ذمار وَسعه جمَاعَة من السَّادة وَالْعُلَمَاء وَأجْمع رأي القاضي وَمن مَعَه على أَن لَا يصلح للإمامة إلا وَلَده الإمام مُحَمَّد الْمَذْكُور فَلَمَّا سمع ذَلِك تبَاعد عَنهُ وَاعْتذر فَلم يعذروه وألزموه الْحجَّة فَقَامَ بالإمامة بعد أَن بَايعُوهُ

1 / 486