La luna creciente en las virtudes de los que vinieron después del séptimo siglo

Ash-Shawkani d. 1250 AH
155

La luna creciente en las virtudes de los que vinieron después del séptimo siglo

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

Editorial

دار المعرفة

Ubicación del editor

بيروت

والتدريس وَمَا زَالَ على ذَلِك حَتَّى توفي فِي شهر رَجَب سنة ١١٩٨ ثَمَان وَتِسْعين وَمِائَة وَألف ورثاه تِلْمِيذه السَّيِّد الْعَلامَة مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن بن علي بن المتَوَكل على الله اسمعيل بقصيدة فائقة مطْلعهَا (ياله فادحٌ ألم وخطب ... مِنْهُ كَادَت شمّ الْجبَال تمور) (٩٩) اسمعيل بن يحيى بن حسن الصديق الصعدي ثمَّ الذمّاري ثمَّ الصنعاني ولد بعد سنة ١١٣٠ بذمار وَطلب الْعلم هُنَالك فَقَرَأَ الْفِقْه على الْحسن ابْن أَحْمد الشبيبي فبرع فِيهِ وَصَارَ محققًا للأزهار وَشَرحه ولبيان ابْن مظفر وَكَانَ وَالِده قَاضِيا فى حُبَيْش ثمَّ تولى هَذَا الْقَضَاء في أَيَّام صغره بذمار من جملَة حكام السَّبِيل ثمَّ ولي قَضَاء حُبَيْش مَكَان وَالِده في حَيَاته ثمَّ عزل فَعَاد إلى صنعاء وَقَرَأَ على جمَاعَة من الْعلمَاء كالفقيه الْعَلامَة إبراهيم خَالِد وَقَرَأَ أَيْضا على السَّيِّد الْعَلامَة مُحَمَّد بن اسمعيل الْأَمِير فِي الحَدِيث وشارك في غير الْفِقْه مُشَاركَة لَطِيفَة ثمَّ جعله الإمام المهدي الْعَبَّاس بن الْحُسَيْن من جملَة حكامه بِصَنْعَاء وعظمه وأجلّه وركن عَلَيْهِ فِي أمور كَثِيرَة مِنْهَا تَركه وَالِده فإنه جعلهَا بنظره وَكَانَ لَهُ أبهة عَظِيمَة وجلالة فِي الصُّدُور وتبحّر في الْفِقْه وتقعر فِي الْعبارَات مَعَ سكينَة ووقار ومحافظة على ناموس الْقَضَاء وملازمة لما يجلب الهيبة وَالْعَظَمَة في صُدُور الْعَامَّة من لبس الثِّيَاب الفاخرة وَعدم التزيد في الْكَلَام وَترك مَا لَا ينْهض بِهِ من الامور مَخَافَة ان يعجز عَنهُ بعد ظُهُوره فَيكون عَلَيْهِ في ذَلِك وصمة كَمَا كَانَ يَقع بَينه وَبَين الْحَاكِم الْأَكْبَر الْعَلامَة يحيى بن صَالح السحولي فإنهما قد يتعارضان في أَمر فيدع صَاحب التَّرْجَمَة التصميم على مَا يظْهر لَهُ مَخَافَة أَن يتم غير

1 / 156