312

Badr Munir

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

وفي أمالي أبي طالب عليه السلام عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة بن قيس والأسود بن يزيد قال: أتينا أبا أيوب الأنصاري قلنا: يا أبا أيوب، إن الله عز وجل أكرمك بنبيه إذ أوحى إلى راحلته فبركت على بابك وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ضيفا لك فضيلة من الله فضلك بها، فأخبرنا عن مخرجك مع علي بن أبي طالب؟ قال أبو أيوب: فإني أقسم لكما لقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معي في هذا البيت الذي أنتما فيه وما في البيت غير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي جالس عن يمينه، وأنا جالس عن يساره، وأنس بن مالك قائم بين يديه إذ تحرك الباب فقال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم: ((يا أنس انظر من بالباب؟ فخرج أنس ونظر فقال: يا رسول الله، [82أ] هذا عمار، فقال -صلى الله عليه وآله وسلم: افتح لعمار الطيب المطيب، ففتح أنس الباب، فدخل عمار فسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرحب به ثم قال: يا عمار، إنه سيكون من بعدي في أمتي هنات حتى يختلف السيف فيما بينهم وحتى يقتل بعضهم بعضا وحتى يتبرأ بعضهم من بعض؛ فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يميني -يعني علي بن أبي طالب- فإن سلك الناس واديا وسلك علي واديا فاسلك وادي علي وخل عن الناس، يا عمار، إن عليا لا يردك عن هدى، ولا يدلك على ردى، يا عمار، طاعة علي طاعتي ، وطاعتي طاعة الله عز جل))(1).

Página 59