240

Badr Munir

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

فصل لا تجب الهجرة على المستثنين في الآية الكريمة بقوله تعالى: {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا * فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم [63أ] وكان الله عفوا غفورا}(1) وتجب الكراهة عليهم بقلوبهم والدعاء مرة بالنصرة للمحقين والنفس سرا أو جهرا إن أمكن لقوله تعالى فيهم في آية الجهاد بعد أن صرح بسقوطه عنهم: {الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا}(2).

فصل

تجب الهجرة من دار الكفر إجماعا، ومن دار الفسق مختلف فيها؛ فالصحيح وجوبها لما ذكرنا من الأدلة؛ وإنما قلنا المعتبر في دار الإيمان بالشوكة كونها لإمام حق أو مكتسب محق أو الغلبة لأهل الإيمان، والحكمة لهم فيها نافذة فهي دار إيمان ولو كان أكثر أهلها فساقا مع إجراء الأحكام الشرعية عليهم مع العلم لقوله تعالى: {وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين}(3) ولقوله تعالى: {وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين}(4) ولقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم}(5) ولما تقدم.

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيد الرسل سيدنا محمد وآله وسلم

باب في الجهاد

Página 315