762

El Badi en la ciencia árabe

البديع في علم العربية

Editor

د. فتحي أحمد علي الدين

Editorial

جامعة أم القرى

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٠ هـ

Ubicación del editor

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
وقالوا فى التّمنّى: ليت لى مالا فأنفقه، أى: فأنا أنفقه، ومنه قوله تعالى: وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (١) ويجوز النّصب (٢)، وقالوا: هى فى بعض المصاحف محذوفة النّون (٣)، وقد خيّر الخليل بين الرّفع/ (٤) والنّصب فى قوله (٥):
وما هو إلّا أن أراها فجاءة ... فأبهت حتّى ما أكاد أجيب (٦)
قال: وتقول: أريد أن تأتينى ثمّ تحدّثنى، بالنّصب، والرّفع جائز، وقال سيبويه: ويجوز الرّفع فى جميع هذه الحروف التى تشرك على هذا المثال (٧)، قال: وتقول: ما أتيتنا فتحدّثنا (٨).

(١) ٩ / القلم.
(٢) وفيه وجهان: أحدهما: أنّ" يدهنوا" جواب" ودّوا"؛ لتضمّنه معنى" ليت"، والثّاني: أنّه على توهّم أنّه نطق ب" أن" أى: ودّوا أن يدهن فيدهنوا؛ فيكون عطفا على التّوهم، ولا يجئ هذا الوجه إلّا على قول من جعل" لو" مصدريّة بمعنى" أن".
(٣) فى البحر المحيط ٩/ ٣٠٩:" .. وجمهور المصاحف على أثبات النّون، وقال هارون: إنّه في بعض المصاحف" فيدهنوا".
(٤) الكتاب ٣/ ٥٤.
(٥) هو عروة بن حزام. ديوانه ٥، ونسب إلى كثيّر عزّة، وليس فى ديوانه المطبوع.
(٦) وهو من شواهد سيبويه ٣/ ٥٤، وانظر أيضا: معانى القرآن للأخفش ١٤٥ وابن يعيش ٧/ ٣٨، ٣٩ والخزانة ٨/ ٥٦٠.
أراها - بفتح الهمزة، من رؤية العين - تتعدّى إلى مفعول واحد، وهو هنا ضمير المحبوبة.
فجاءة: بغتة. أبهت: أتحيّر وأنقطع وأسكت وادهش.
(٧) الكتاب ٣/ ٥٢.
(٨) بين قوله: ما أتدتنا فتحدّثنا وقوله ابن السرّاج عبارة مقحمة، ولا معنى لها هاهنا، وهى:" الوجه الرّابع": أو عطف الماضى على الماضى".

1 / 600