704

El Badi en la ciencia árabe

البديع في علم العربية

Editor

د. فتحي أحمد علي الدين

Editorial

جامعة أم القرى

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٠ هـ

Ubicación del editor

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
جعل" بعد ما" بمنزلة حرف واحد، وابتدأ ما بعده.
وقد حدث من ائتلاف" ما" مع، أنّ معنى لم يكن من قبل، وهو: قصر الحكم على الذّات، أو قصر الذّات (١) على الحكم، تقول: إنّما زيد قائم، فيقتصر القيام على" زيد"، وإنّما القائم زيد، فتقتصر" زيدا" (١) على القيام، ومثله قوله تعالى: إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ (٢)، إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ (٣).
الفصل الثّاني: في الأحكام المختصّة
الحكم الأوّل: قد اختصّت" إنّ" المكسورة، دون أخواتها، بدخول لام الابتداء على خبرها واسمها ومعمول خبرها.
أمّا الخبر: فإذا لزم موضعه، ولم يكن فعلا ماضيا، كقولك: إنّ زيدا لقائم، وإنّ زيدا ليقوم، ومنه قوله تعالى: إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٤)، وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ (٥). وأمّا الاسم: فإذا فصل بينه وبينها بالظّرف، نحو: إنّ في الدّار لزيدا، ومنه قوله تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً (٦).
وأمّا معمول الخبر: فإذا تقدّم على الخبر، تقول: إنّ زيدا لفي الدّار قائم، ومنه قوله تعالى: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧).

(١) فالأول: قصر الصفة على الموصوف، والثاني: قصر الموصوف على الصفة.
(٢) ١١ / البقرة.
(٣) ٩٨ / طه.
(٤) ٣٤ / فاطر. وهي في الأصل هكذا:" إنّ الله لغفور شكور".
(٥) ١٢٤ / النحل.
(٦) ٢٤٨ / البقرة.
(٧) ٧٢ / الحجر.

1 / 542