660

El Badi en la ciencia árabe

البديع في علم العربية

Editor

د. فتحي أحمد علي الدين

Editorial

جامعة أم القرى

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٠ هـ

Ubicación del editor

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
الفعل عليه، وتقدير الكلام شئ حسّن زيدا، و" ما" عند الأخفش (١) موصولة صلتها ما بعدها، والخبر محذوف، وفيها - عند بعضهم - معنى الاستفهام (٢)، كأنّه قيل: أىّ شئ أكرمه؟!
وأمّا" أحسن بزيد! ": فمعناه معنى الأوّل، والجارّ والمجرور في موضع رفع بإسناد الفعل إليه، ولا ضمير فيه؛ لأنّك لست تأمر أحدا بإيقاع فعل، ومنه قوله تعالى: أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ (٣)، أي: ما أسمعهم وما أبصرهم. (٤) ومعنى الكلام، أحسن زيد، أى: صار ذا حسن، وأكرم، أى: صار ذا كرم، كما قالوا: أجرب الرّجل، أي: صار ذا إبل جربى، فنقل إلى صيغة الأمر، وزيد فيه" الباء"، وخصّ بالتعجّب.
الحكم الثّاني: فعل التعجّب - لخروجه عن نظائره - صار في كلامهم كالمثل، فلا يتصرّف في الجملة التعجّبيّه بتثنية ولا جمع ولا تأنيث؛ تقول في الأوّل: ما أحسن زيدا!، وما أحسن الزّيدين!، وما أحسن الزّيدين!، وما أحسن هندا! والهندين! والهندات!، وتقول في الثّاني: يا رجل أكرم بزيد! ويا هندات أكرم بزيد!.
الحكم الثّالث: وكذلك لم يتصرّف فيه بتقديم ولا تأخير ولا فصل (٥)؛ فلا يقال: ما زيدا أحسن، ولا زيدا ما أحسن، ولا بزيد أكرم، ولا ما أحسن في

(١) انظر: الأصول ١/ ١٠٠.
(٢) هذا رأي الفرّاء وابن درستويه. انظر: ابن يعيش ٧/ ١٤٩ والرضي على الكافية ٢/ ٣١٠.
(٣) ٣٨ / مريم.
(٤) انظر: الأصول ١/ ١٠١.
(٥) انظر: التبصرة ٢٦٨ - ٢٦٩.

1 / 498