636

El Badi en la ciencia árabe

البديع في علم العربية

Editor

د. فتحي أحمد علي الدين

Editorial

جامعة أم القرى

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٠ هـ

Ubicación del editor

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
واختلفوا في" ليس"؛ فألحقها الأكثرون (١) ب" كان"، وألحقها السّيرافيّ (٢) وغيره بما في أوّله" ما".
فأمّا أسماؤها: فلم يجيزوا تقديمها؛ لأنّها مشبّهة بالفاعل.
وإذا كان في الخبر معنى استفهام لزم تقديمه، تقول: أيّا كان أبوك؟
وقد فصل سيبويه (٣) في تقديم الظّرف وتأخيره بين الّلغو منه، والمستقرّ، فاستحسن تقديمه إذا كان مستقرّا، نحو قولك: ما كان فيها أحد خير منك، وتأخيره إذا كان لغوا، كقولك: ما كان أحد خيرا منك فيها، ثمّ قال (٣): وأهل الجفاء يقرءون: ولم يكن كفؤا له أحد (٤).
الحكم السّادس: قد استقبحوا وقوع أخبار هذه الأفعال أفعالا ماضية إلّا في" كان" وحدها؛ لأنّك إذا قلت: كان زيد قائما، علم أنّ قيامه في زمن ماض، فإذا قلت: زيد قام، علم منه ما علم من" كان"؛ فلم يحتج إليه فتقول: كان زيد قام، وقد جاء في أخواتها، على استقباحه، في الشّعر، فإن أدخلت عليه" قد" حسن، تقول: أصبح زيد قد استغنى.
فأمّا إذا جعلت الخبر مستقبلا، فإنّه مستحسن، تقول: كان زيد يقوم؛ لأنّ" كان" جعلت الكلام مع المستقبل حكاية حال، بخلاف الماضي.

(١) انظر: ابن يعيش ٧/ ١١٤ والرضيّ على الكافية ٢/ ٢٩٧ والهمع ٢/ ٨٩.
(٢) انظر: الهمع ٢/ ٨٨.
(٣) الكتاب ١/ ٥٥ - ٥٦.
(٤) ٤ / الإخلاص. وانظر - مع كتاب سيبويه - شواذ ابن خالويه ١٨٢، وخزانة الأدب ٤/ ٥٩، قال البغداديّ:" كأنّهم أخّروها حيث كانت غير
مستقرّة".

1 / 474