571

El Badi en la ciencia árabe

البديع في علم العربية

Editor

د. فتحي أحمد علي الدين

Editorial

جامعة أم القرى

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٠ هـ

Ubicación del editor

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
فإن عطفت على المستغاث به مستغاثا به كسرت" لامه"؛ لأنّ اللّبس قد زال بحرف العطف، نحو: يا لزيد ولعمر وللعجب، قال (١):
يدعوك ناء بعيد الدّار مغترب ... يا للكهول وللشّبّان للعجب
ويحذف المستغاث به، فتقول: يا للعجب، ويا للماء؛ كأنّك قلت: يا لقوم للعجب، ويا لقوم للماء.
ولا بدّ - مع هذه اللام - من أمر متعجّب منه، ومدعوّ إليه، لفظا أو تقديرا، ولا بدّ من وجود" يا" معها، دون سائر أخواتها، ولا يجوز دخولها على من هو قريب منك ومقبل عليك، قال سيبويه: إنّها بمنزلة الألف التى يبيّن بها إذا أردت أن تسمع بعيدا، ومن أمثالهم:" يا للعجب (٢)، ويا للماء" لمّا رأوا عجبا، أو ماء كثيرا، كأنّهم قالوا: تعال يا عجب، وياء ماء؛ فإنّه زمانك، ومثله: يا للدّواهي، أي: تعالين؛ فإنّه لا يستنكر مجيئكنّ (٣)، وكلّ ما لا يصحّ نداؤه حقيقة، يجري هذا المجرى، كقوله تعالى: يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ (٤) كأنّه قيل: يا حسرة تعالى؛ فهذا وقتك، فأمّا قولهم

(١) لم أهتد إلى هذا القائل.
انظر: المقتضب ٤/ ٢٥٦، والكامل ١٢٠٠ والتبصرة ٣٥٩ والمقرّب ١/ ١٨٤، والخزانة ٢/ ١٥٤ والتصريح ٢/ ١٨١.
(٢) الكتاب ٢/ ٢١٧.
(٣) انظر: الأصول ١/ ٣٥٤.
(٤) ٥٦ / الزمر.

1 / 409