565

El Badi en la ciencia árabe

البديع في علم العربية

Editor

د. فتحي أحمد علي الدين

Editorial

جامعة أم القرى

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٠ هـ

Ubicación del editor

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
تجعله سببا إلى نداء الرّجل، وقدّرت الوقوف عليه، رفعت صفته، ونصبتها فقلت: يا هذا الطويل، والطويل.
ولا توصف أسماء الإشارة إلّا بما فيه الألف واللّام، أنشد سيبويه (١):
يا صاح يا ذا الضّامر العنس ... والرّحل والأقتاب والحلس
وإن كان الوصف مضافا، فليس فيه إلّا النّصب؛ حيث لم يكن فى المنادى المضاف إلّا النّصب، نحو قولك: يا زيد غلام عمرو؛ فحملوا الصفة المضافة على المنادى المضاف، كأنّك ناديته ابتداء، ولم يحملوها على اللفظ؛ لمخالفة المضاف المفرد، وإنّما جاز: يا زيد الحسن الوجه، بالرّفع؛ لأنّ إضافته غير حقيقيّة، ألا ترى اجتماع الألف واللام مع الإضافة فيه.
وسيبويه (٢) لا يجيز صفة" اللهمّ"، فأمّا قوله تعالى: اللَّهُمَّ رَبَّنا (٣) واللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ (٤)؛ فهو على ندائين (٥) أو البدل

(١) الكتاب ٢/ ١٩٠، والبيت لخزز بن لوذان السدوسيّ كما نسبه سيبويه، ونسب أيضا إلى خالد بن المهاجر.
وانظر أيضا: المقتضب ٤/ ٢٢٣ ومجالس ثعلب ٣٣٣ والخصائص ٣/ ٣٠٢ والتبصرة ٣٤٥ وأمالى ابن الشجريّ ٢/ ٣٢٠ وابن يعيش ٢/ ٨ والخزانة ٢/ ٢٢٩.
صاح: مرخّم صاحب. الضّامر: من ضمر الحيوان. إذا دق لحمه. العنس: الناقة الشديدة الصّلبه. الأقتاب جمع قتب - بالتحريك - وهو رحل صغير على قدر السّنام الحلس: كل شيء ولى ظهر البعير أو الدابّه تحت البرذعة.
(٢) الكتاب ٢/ ١٩٦ - ١٩٧.
(٣) ١١٤ / المائدة.
(٤) ٤٦ / الزّمر.
(٥) انظر: إعراب القرآن لأبي جعفر النحاس ١/ ٥٣٠.

1 / 403