499

El Badi en la ciencia árabe

البديع في علم العربية

Editor

د. فتحي أحمد علي الدين

Editorial

جامعة أم القرى

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٠ هـ

Ubicación del editor

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
القسم الثانى: لا يصحّ أن يلي العامل، وهو: أجمع»، وأخواته؛ فلا تقول: قام أجمعون، حتّى تقول: قام القوم أجمعون؛ ولذلك صحّ أن يؤكّد به المظهر والمضمر، رفعا ونصبا وجرّا؛ حيث أمنوا الّلبس؛ لكونه لا يقع معمولا بنفسه، من غير متبوع، قال الشاعر (١):
ترى الثّور فيها مدخل الظّلّ رأسه ... وسائره باد إلى الشمس أجمع
ف «أجمع» تأكيد المضمر فى «باد».
القسم الثّالث: متوسّط، وهو «كلّ» فليس فى حكم الأوّل حسنا، إذا ولى العامل، ولا في حكم الثاني قبحا، إذا وليه؛ فله حال متوسّطة؛ فيؤكّد به المظهر والمضمر، تقول: جاءني القوم كلّهم، و: رأيتهم كلهم، وإن كانت قد تلى العامل في قولك: جاءنى كلّهم؛ إلّا أنّها لمّا كان أصل وضعهما للتأكيد، وتضمّنت معنى «أجمعون» - في الإحاطة والعموم - وهو لا يلي العامل بوجه، جاز أن يؤكّد بها المضمر؛ حملا علي «أجمعون».
وتقول: إنّ القوم جاءوني كلّهم، و: كلّهم؛ فالرّفع تأكيد المضمرين في «جاءوني»، والنّصب تأكيد القوم. فأمّا قوله
تعالي: قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ (٢)

(١) لم أقف علي اسمه.
والبيت من شواهد سيبويه ١/ ١٨١. وانظر أيضا: تأويل مشكل القرآن ١٩٤ والأصول ٣/ ٤٦٤ والهمع ٥/ ٢٠١، وروايته: إلي الشمس أكتع.
والضمير فى قوله: فيها يعود إلي الهاجرة التي ألجأت الثيران إلي كنسها؛ فهى تدخل رءوسها فى الظلّ؛ لما تجد من شدّة القيظ ..
(٢) ١٥٤ / آل عمران.

1 / 337