497

El Badi en la ciencia árabe

البديع في علم العربية

Editor

د. فتحي أحمد علي الدين

Editorial

جامعة أم القرى

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٠ هـ

Ubicación del editor

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
الفرع الثّالث: فى أحكامه
الحكم الأوّل: التأكيد اللفظىّ لا يخصّ شيئا بعينه، من اسم أو فعل وحرف كما سبق تمثيله.
وأمّا المعنوىّ، فإنّه يختصّ بالمعارف - دون النكرات - ظاهرها ومضمرها، وذلك أنّ الأسّماء تنقسم إلي ثلاثة أقسام: قسم؛ لا خلاف في تأكيده، وهو: المعارف جميعها.
وقسم لا خلاف فى المنع من تأكيده، وهو: النكرات الشائعة، غير المؤقّتة، نحو: رجال ودراهم، وقسم فيه خلاف بين البصرىّ والكوفىّ، وهو:
النكرة المؤقّتة، نحو؛ رجل ودراهم، ويوم، وليلة؛ فلا يوكّده البصريّ (١)، ويلحقه بالنكرة الشّائعة، ويؤكّده الكوفيّ (١)؛ لأنّه عنده معلوم القدر؛ فشابه المعرفة، وأنشد (٢):
يا ليتنى كنّت صبييّا مرضعا ... تحملني الذّلفاء حولا أكتعا
والبصرىّ (٣) يؤوّل ما جاء من هذا النوع.
وإنّما لم تؤكّد النكرات: لأنّها مجهولة العين، وما جهل عينه كيف يؤكّد؟!

(١) انظر: الإنصاف ٤٥١.
(٢) لم اقف علي قائل هذا الرجز: والذي فى الأصل: حولا أجمعا، وفي كل المصاد أكتعا.
انظر: العقد الفريد ٣/ ٤٦٠ والخزانة ٥/ ١٦٨ والمغني ٦١٤ وشرح أبياته ٧/ ٢٨٥ والهمع ٥/ ٢٠١، ٢٠٥.
الذّلفاء: مونث أذلف، وهو وصف من الذّلف، وهو صغر الأنف مع استواء الأرنبة، ويجوز أن يكون اسم امرأة، منقولا من هذا الوصف.
(٣) انظر: الإنصاف ٤٥٥ - ٤٥٦.

1 / 335