391

El Badi en la ciencia árabe

البديع في علم العربية

Editor

د. فتحي أحمد علي الدين

Editorial

جامعة أم القرى

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٠ هـ

Ubicación del editor

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
مع تأوّل الجنسيّة، ومن هذا النّوع قولهم: ليس زيد بشئ إلّا شيئا لا يعبأ به"، فإن جعلت موضع" ليس"" ما" رفعت" شيئا.
فإن فصلت" إلّا" وما بعدها بين الصّفة والموصوف - في النّفى - فالبدل، عند سيبويه (١)، والنّصب عند المازنيّ (٢)، تقول: ما مررت بأحد إلا أبيك خير من عمرو، وإلّا أباك، تقديره: ما مررت بأحد خير من عمرو إلا أبيك.
الفصل الثّالث: في أحكام الاستثناء
الحكم الأوّل: لا يجوز الاستثناء إلّا من جماعة، أو نكرة عامّة، أو اسم جنس تقول: قام القوم إلّا زيدا، وما قام أحد إلّا
زيد، وذهب الدّينار والدّرهم إلّا دنانيرك ودراهمك، وما مرّ بي البعير إلّا إبلك، ومنه قوله تعالى: إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ. إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا (٣) / ولو قلت: قام زيد إلّا عمرو، لم يجز.
الحكم الثّانى: لا يجوز الاستثناء بنكرة محضة من نكرة غير مؤقّتة؛ (٤) لقلّة الفائدة، فلو قلت: رأيت ناسا إلا رجلا، أو رأيت رجالا إلّا إنسانا، لم يكن للاستثناء فائدة؛ لأنّ المقصود بالاستثناء: أن يخرج من الحكم ما لولا هو لدخل فيه وجوبا، وقولك: رأيت ناسا، لا يوجب دخول" رجلا" فيهم بعينه حتّى لو لم تستثنه لكان داخلا في الحكم، وإذا كان الغرض من الاستثناء غير

(١) الكتاب ٢/ ٣٣٦ - ٣٣٧.
(٢) انظر: المقتضب ٤/ ٣٣٩ حيث نسب المبرّد اختيار النّصب إلى المازنيّ.
(٣) ٢، ٣ / العصر.
(٤) هى النكرة المختصّة، بوصف أو غيره. وانظر: الأصول ١/ ٨٤.

1 / 230