1144

El Badi en la ciencia árabe

البديع في علم العربية

Editor

د. فتحي أحمد علي الدين

Editorial

جامعة أم القرى

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٠ هـ

Ubicación del editor

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes
عددهم أو كثر، وكذلك إلى العشرة، وأنكر الفارسي العدل في المعنى (١)، فأمّا قول النّبىّ ﷺ: «صلاة الليل مثنى مثنى (٢)» فالتكرير للتوكيد.
الثالث: المعدول عن نظائره ممّا يتعاقب عليه الألف واللام والإضافة (٣) نحو: آخر وأخر، وكان الأصل فيه الآخر والأخر، نحو: الأفضل والفضل (٤) وقد ذكرناه في باب الإضافة وغيره (٥).
ومن هذا الباب «سحر» إذا أردتّ سحر ليلتك، الأصل أن يقال فيه:
السحر (٦). فالأوّل لا ينصرف للوصف والعدل، والثاني للتعريف والعدل، فإن نكّرته انصرف.
الرّابع: المعدول عن قياس الجمع، نحو: جمع، وكتع، فإنهما جمع جمعاء وكتعاء (٧)، وقياس فعلاء أن تجمع على فعل، أو فعالي، نحو: حمراء وحمر، وصحراء وصحاري، فلا ينصرف؛ للعدل والوصف، فإن سميت بهما ثم نكرتهما صرفتهما؛ لزوال الوصف بالتسمية، وسيبويه لا يصرفه (٨).
الخامس: ما عدل إلى مثال فعال للمؤنث، نحو: حذام وقطام، ويا فساق ويالكاع، وقد تقدم ذكره في باب العوامل (٩).

(١) قال الفارسي في الإيضاح العضدي (٣٠١): (ولا يكون العدل في المعنى)، وقال الجرجاني في المقتصد (٢/ ١٠١٠)، (وأما قول الشيخ أبي
علي: «ولا يكون العدل في المعني» فرد على أبي بكر لأنه ذهب أن نحو مثنى مثنى معدول في المعنى، وكأن الشيخ ﵀ يقول: إنّ هذا لا يتحصل)
(٢) عن عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: (صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة واجعل آخر صلاتك وترا)، رواه الشيخان انظر: صحيح البخاري (٢/ ٦٩)، والجامع الصحيح (٢/ ٢٧٨)، وسنن ابي داود (٢/ ٨٠).
(٣) ك: أو الإضافة.
(٤) انظر: الكتاب (٢/ ١٤)، ما ينصرف وما لا ينصرف (٤١)، والمقتضب (٣/ ٣٧٦ - ٣٧٧)،.
(٥) ١/ ٢٨٨.
(٦) انظر: الأصول (٢/ ٩٠)، والمقتضب (٣/ ٣٧٨).
(٧) الكتاب (٢/ ١٤)، ما ينصرف وما لا ينصرف (٤٠).
(٨) ما في الكتاب يدل على أن سيبويه يوافق الخليل علي صرفه في النكرة، قال في الكتاب (٢/ ١٤):
(وسألته عن جمع وكتع فقال: هما معرفة بمنزلة كلهم وهما معدولتان عن جمع جمعاء وجمع كتعاء وهما منصرفان في النكرة).
(٩) ١/ ٥٢٧.

2 / 264