603

Esplendidez en las raíces

بذل النظر في الأصول

Editor

الدكتور محمد زكي عبد البر

Editorial

مكتبة التراث

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Ubicación del editor

القاهرة

فإن قيل: أليس قد جوزتم قياس الجماع ناسيًا عليه، فإنه لا يوجب فساد الصوم أيضًا، فجوزوا قياس المكره والخاطئ عليه. والعلة في الكل أن الفاعل ما قصد به الإفطار- قلنا: ما حكمنا ببقاء الصوم مع الجماع ناسيًا بالقياس، بل بالاستدلال بالمنصوص. لأن الكف عن الأمل الوقاع ركن واحد للصوم، فكان حكمهما واحدًا، كالأكل ناسيًا مع الشرب ناسيًا، ولا كذلك الخطأ مع النسيان. وما ذكر من العلة- قلنا: الحكم ببقاء الصوم مع الأكل ناسيًا ما كان لعدم القصد، بل لمعنى آخر.
وأما الثالث- قلنا: ما ذكرنا أن المقايسة اعتبار الشيء بغيره والمحاذاة بينهما، ولا يتصور ثبوته في شيء واحد، ومتى لم يتعد حكم الأصل إلى الفرع، لا يكون النظر فيه لإثبات الحكم مقايسة.
وأما كون الحكم شرعيًا- فلأن القياس على الأصول الشرعية لا يكون بإثبات أحكام اللغة وغيرها.
وأما عدم النص في الفرع، فهو شرط عندنا.
وعند الشافعي ليس بشرط.
والخلاف فيه موضعين:
(أ) - أحدهما- أنه قال: يجوز أن يكون في الفرع نص ويزداد بالقياس بيان حكم النص، ولا يجوز أن يكون مخالفًا للنص، لأن الكلام، وإن ظهر معناه، يحتمل البيان الزائد ولا يحتمل الخلاف. فإذا جاء موافقًا قبل، وإن جاء مخالفًا بطل.

1 / 613