501

Esplendidez en las raíces

بذل النظر في الأصول

Editor

الدكتور محمد زكي عبد البر

Editorial

مكتبة التراث

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Ubicación del editor

القاهرة

والنبي ﵇ يعطينا مصالح ديننا بفعله، كما يعطينا ديننا بقوله، فيجب الأخذ به.
٧ - ومنه- أن النبي صلى الله عليه خلع نعله في صلاته، فخلع الناس نعالهم. فلولا أنهم عرفوا وجوب الإتباع في فعله لما فعلوا ذلك.
٨ - ومنه- أن الوجوب أعلى مراتب الفعل، فيجب حمل أفعاله ﵇ عليه- تعظيمًا لشأنه.
(ج) - وأما من حمله على الندب، فقال: إن للفعل مراتب: وهو الوجوب أو الندب أو الإباحة، والندب هو المتوسط، والحمل عليه أولى من حمله على الإباحة.
(د) - وقيل: إن الإباحة أدنى المراتب، وهو المتيقن، فالحمل عليه أولى.
والجواب:
أما شبه القائلين بالوجوب [فمردودة بما يلي]:
أما الأولى- قلنا: مفارقته إيانا لم توجب التنفير، أليس أنا فارقناه في كثير من الأفعال من المناكح وصلاة الليل وغيرهما، ولا يوجب ذلك التنفير- كيف وإنه لو صرح بنفي المساواة وقال: "اعلموا أنى رسول الله إليكم: أعلمكم مصالح دينكم، ولا يلزمكم إتباعي في أفعالي" لا يكون تنفيرًا- فهذا كذلك.
وأما الثانية- قلنا: المفارقة بين الأفعال والأقوال ظاهرة. وهى أن الأقوال وضعت لمعان: فالأمر وضع للإيجاب، والنهى للحظر، والخبر وضع لإبانة ما جعل خبرًا عنه، والحكمة تقتضي أن من خاطب قومًا بلغتهم يعنى بخطابه

1 / 507