Awsat Fi Sunan
الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف
Editor
أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف
Editorial
دار طيبة-الرياض
Edición
الأولى - ١٤٠٥ هـ
Año de publicación
١٩٨٥ م
Ubicación del editor
السعودية
Regiones
•Irán
Imperios
Samánidas (Transoxiana, Jorasán)
١٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثنا مُحَاضِرُ بْنُ مُوَرِّعٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ طَلْقٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: تَوَضَّأْتُ فَمَسِسْتُ ذَكَرِي أَوْ أَتَوَضَّأُ فَأَمَسُّ ذَكَرِي، قَالَ: «هُوَ مِنْكَ»
١٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، أَنَّ طَلْقًا، سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يَمِسُّ ذَكَرَهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ إِنَّمَا هُوَ كَبَعْضِ جَسَدِكَ وَقَالَ بَعْضُ مَنْ يَقُولُ بِهَذَا الْقَوْلِ: وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ لَا وُضُوءَ عَلَى مَنْ مَسَّ بَوْلًا أَوْ غَائِطًا أَوْ دَمًا فَمَسِّ الذَّكَرِ أَوْلَى أَنْ لَا يُوجِبُ وُضُوءًا، وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الذَّكَرَ إِذَا مَسَّ الْفَخِذَ لَا يُوجِبُ وُضُوءًا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْيَدِ وَالْفَخِذِ، وَتَكَلَّمُوا فِي حَدِيثِ بُسْرَةَ. وَحَكَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ أَنَّهُ سَمِعَ أَحْمَدَ قَالَ: وَقَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ»، وَرَوَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّمَا هُوَ بَضْعَةٌ مِنْكَ» وَكِلَا الْحَدِيثَيْنِ فِيهِمَا شَيْءٌ إِلَّا أَنِّي أَذْهَبُ إِلَى الْوُضُوءِ. ⦗٢٠٤⦘ وَحَكَى رَجَاءٌ الْمَرْوَزِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُمَا اجْتَمَعَا فَتَذَاكَرَا الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ فَكَانَ أَحْمَدُ يَرَى مِنْهُ الْوُضُوءَ وَيَحْيَى لَا يَرَى ذَلِكَ وَتَكَلَّمَا فِي الْأَخْبَارِ الَّتِي رُوِيَتْ فِي ذَلِكَ فَحَصَلَ أَمْرُهُمَا عَلَى أَنِ اتَّفَقَا عَلَى إِسْقَاطِ الِاحْتِجَاجِ بِالْخَبَرَيْنِ مَعًا خَبَرِ بُسْرَةَ وَخَبَرِ قَيْسٍ، ثُمَّ صَارَا إِلَى الْأَخْبَارِ الَّتِي رُوِيَتْ عَنِ الصَّحَابَةِ فَصَارَ أَمْرُهُمَا إِلَى أَنِ احْتَجَّ أَحْمَدُ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فَلَمْ يُمْكِنْ يَحْيَى دَفْعُهُ، وَاحْتَجَّ يَحْيَى فِي الرُّخْصَةِ بِبَعْضِ الْأَخْبَارِ الَّتِي رُوِيَتْ عَنِ الصَّحَابَةِ فِي ذَلِكَ. وَحَكَى عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنْ مَسِّ ذَكَرَهُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَوَضَّأَ فَهُوَ طَاهِرٌ وَاخْتَلَفُوا فِي انْتِقَاضِ طَهَارَةِ مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ وَقَدِ اخْتَلَفَتِ الْأَخْبَارُ فِيهِ فَلَا ⦗٢٠٥⦘ وَجْهَ لِنَقْضِ الطَّهَارَةِ الْمَجْمَعِ عَلَيْهَا إِلَّا بِخَبَرٍ لَا مُعَارِضَ لَهُ.
١٠٢ - وَحَكَى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَوْ وَضَعْتُ يَدِي فِي دَمِ خِنْزِيرٍ أَوْ جِيفَةٍ مَا نُقِضَ وُضُوئِي، فَمَسُّ الذَّكَرِ أَيْسَرُ مِنَ الدَّمِ. قَالَ: وَكَانَ رَبِيعَةُ يَقُولُ: وَيْحَكُمْ مِثْلُ هَذَا يَأْخُذُ بِهِ أَحَدٌ أَوْ يَعْمَلُ بِهِ بِحَدِيثِ بُسْرَةَ، وَاللهِ لَوْ أَنَّ بُسْرَةَ شَهِدَتْ عَلَى هَذَا الْفِعْلِ مَا أَجَزْتُ شَهَادَتَهَا إِنَّمَا قِوَامُ الدِّينِ الصَّلَاةُ وَقِوَامُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ فَلَمْ يَكُنْ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَنْ يُقِيمُ هَذَا الدِّينَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا بُسْرَةُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِذَا لَمْ يَثْبُتْ حَدِيثُ بُسْرَةَ فَالنَّظَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ غَيْرُ وَاجِبٍ وَلَوْ تَوَضَّأَ مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ احْتِيَاطًا كَانَ ذَلِكَ حَسَنًا، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
1 / 203