301

Awsat Fi Sunan

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

Editor

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

Editorial

دار طيبة-الرياض

Edición

الأولى - ١٤٠٥ هـ

Año de publicación

١٩٨٥ م

Ubicación del editor

السعودية

٥٢٠ - حَدَّثُونَا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، أنا الْمُعْتَمِرُ، سَمِعْتُ لَيْثًا يُحَدِّثُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ مَعَ أَهْلِهِ فِي السَّفَرِ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَلَمْ يَرَ بَأْسًا أَنْ يَغْشَى أَهْلَهُ وَيَتَيَمَّمَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَبِهَذَا الْقَوْلِ نَقُولُ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى أَبَاحَ وَطْءَ الزَّوْجَةِ وَمِلْكَ الْيَمِينِ، فَمَا أَبَاحَ فَهُوَ عَلَى الْإِبَاحَةِ، لَا يَجُوزُ حَظْرُ ذَلِكَ وَلَا الْمَنْعُ مِنْهُ إِلَّا بِسُنَّةٍ أَوْ ⦗١٨⦘ إِجْمَاعٍ، وَالْمَمْنَوعَ مِنْهُ حَالَ الْحَيْضِ وَالْإِحْرَامِ وَالصِّيَامِ، وَحَالَ الْمُظَاهِرِ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ، وَمَا وَقَعَ تَحْرِيمُ الْوَطْءِ مِنْهُ بِحُجَّةٍ، فَأَمَّا كُلُّ مُخْتَلَفٍ فِيهِ فِي ذَلِكَ، فَمَرْدُودٌ إِلَى أَصْلِ إِبَاحَةِ الْكِتَابِ الْوَطْءُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ﴾ [البقرة: ٢٢٢] الْآيَةَ وَقَدْ جَعَلَ التَّيَمُّمَ طَهَارَةً لِمَنْ لَا يَجِدُ الْمَاءَ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَنْ صَلَّى بِوُضُوءٍ عِنْدَ وُجُودِ الْمَاءَ، وَبَيْنَ مَنْ صَلَّى بِتَيَمُّمٍ حَيْثُ لَا يَجِدُ الْمَاءَ؛ إِذْ كُلٌّ مُؤَدٍّ مِمَّا فُرِضَ عَلَيْهِ وَفِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ ثَالِثٌ قَالَهُ عَطَاءٌ، قَالَ فِي الْمُسَافِرِ لَا يَجِدُ الْمَاءَ: إِنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ أَرْبَعُ لَيَالٍ فَصَاعِدًا فَلْيُصِبْ أَهْلَهُ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ثَلَاثُ لَيَالٍ فَمَا دُونَهَا لَمْ يُصِبْ أَهْلَهُ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: إِنْ كَانَ فِي السَّفَرِ فَلَا يَقْرَبْهَا حَتَّى يَأْتِيَ الْمَاءَ، وَإِنْ كَانَ مُعْزِبًا فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصِيبَهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَاءٌ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالْأَخْبَارُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي بَابِ إِثْبَاتِ التَّيَمُّمِ لِلْجُنُبِ الْمُسَافِرِ الَّذِي لَا يَجِدُ الْمَاءَ دَالَّةٌ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَاهُ، وَقَدْ رَوَيْنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْمَعْنَى بِعَيْنِهِ حَدِيثًا

2 / 17