Awsat Fi Sunan
الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف
Editor
أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف
Editorial
دار طيبة-الرياض
Edición
الأولى - ١٤٠٥ هـ
Año de publicación
١٩٨٥ م
Ubicación del editor
السعودية
Regiones
•Irán
Imperios y Eras
Samánidas (Transoxiana, Jorasán), 204-395 / 819-1005
١٧٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قَدْرَ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ» وَاخْتَلَفُوا فِي قَدْرِ الْقُلَّتَيْنِ؛ فَفِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: رَأَيْتُ قِلَالَ هَجَرَ، فَإِذَا الْقُلَّةُ تَسَعُ قِرْبَتَيْنِ أَوْ قِرْبَتَيْنِ وَشَيْئًا. وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ قَالَهُ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: وَالِاحْتِيَاطُ أَنْ تَكُونَ الْقُلَّةَ قِرْبَتَيْنِ وَنِصْفًا، فَإِذَا كَانَ الْمَاءُ خَمْسَ قِرَبٍ لَمْ يَحْمِلْ نَجِسًا فِي جَرٍّ كَانَ أَوْ غَيْرِهِ، ⦗٢٦٢⦘ وَقِرَبُ الْحِجَازِ كِبَارٌ، وَلَا يَكُونُ الْمَاءُ الَّذِي لَا يَحْمِلُ النَّجَاسَةَ إِلَّا بِقِرَبٍ كِبَارٍ. وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ حُكِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْقُلَّةَ قِرْبَتَانِ، وَالْآخَرُ: أَنَّ الْقُلَّتَيْنِ خَمْسُ قِرَبٍ، وَلَمْ يَقُلْ بِأَيِّ قِرَبٍ. وَفِيهِ قَوْلٌ رَابِعٌ، قَالَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، قَالَ: أَمَّا الَّذِي نَعْتَمِدُ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ وَهُمَا نَحْوُ سِتِّ قِرَبٍ؛ لِأَنَّ الْقُلَّةَ نَحْوُ الْخَابِيَةِ. وَفِيهِ قَوْلٌ خَامِسٌ: وَهُوَ أَنَّ الْقُلَّتَيْنِ خَمْسُ قِرَبٍ لَيْسَ بِأَكْبَرِ الْقِرَبِ وَلَا بِأَصْغَرِهَا. هَذَا قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ. وَفِيهِ قَوْلٌ سَادِسٌ: وَهُوَ أَنَّهَا الْحُبَابُ، وَهِيَ قِلَالُ هَجَرَ مَعْرُوفَةٌ مُسْتَفِيضَةٌ، وَسَمِعْنَا ذَلِكَ فِي أَشْعَارِهِمْ، وَلَمْ يَجْعَلْ لِذَلِكَ حَدًّا. هَذَا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ. وَفِيهِ قَوْلٌ سَابِعٌ، وَهُوَ أَنَّ الْقُلَّةَ الْجَرَّةَ، وَكَذَلِكَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَوَكِيعٌ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَلَمْ يَجْعَلُوا ذَلِكَ حَدًّا ⦗٢٦٣⦘ يُوقَفُ عَلَيْهِ. وَفِيهِ قَوْلٌ ثَامِنٌ: وَهُوَ أَنَّ الْقُلَّةَ قَدْ يُقَالُ لِلْكُوزِ حَكَى قَبِيصَةُ أَنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ صَلَّى خَلْفَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَخَذَ نَعْلَهُ وَقُلَّةً مَعَهُ ثُمَّ خَرَجَ بِهَا. وَفِيهِ قَوْلٌ تَاسِعٌ، قَالَهُ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ، قَالَ: وَالْقُلَّةُ الَّتِي جُعِلَتْ مِقْدَارًا بَيْنَ مَا يَنْجُسُ مِنَ الْمَاءِ، وَمَا لَا يَنْجُسُ هِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنَ اسْتَقَلَّ فُلَانٌ بِحَمْلِهِ وَأَقَلَّهُ إِذَا أَطَاقَهُ وَحَمَلَهُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتِ الْكِيزَانُ قِلَالًا؛ لِأَنَّهَا تُقَلُّ بِالْأَيْدِي وَتُحْمَلُ فَيُشْرَبُ فِيهَا، قَالَ: وَالْقُلَّةُ تَقَعُ عَلَى الْكُوزِ الصَّغِيرِ، وَالْجَرَّةِ اللَّطِيفَةِ وَالْعَظِيمَةِ، وَالْجَرُّ اللَّطِيفُ إِذَا كَانَ الْقَوِيُّ مِنَ الرِّجَالِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُقِلُّهُ قَالَ جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ:
[البحر الخفيف]
فَظَلِلْنَا بِنِعْمَةٍ وَاتَّكَأْنَا ... وَشَرِبْنَا الْحَلَالَ مِنْ قُلَلِهِ
⦗٢٦٤⦘ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الْأَوَائِلِ مِمَّنْ قَالَ: بِالتَّحْدِيدِ فِي الْمَاءِ أَرْبَعَةَ أَقْوَالٍ سِوَى مَا ذَكَرْنَاهُ: أَحَدُهَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ: إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ أَرْبَعِينَ قُلَّةً فَلَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ
1 / 261