63

Ayuda del Siervo

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Editorial

دار الكتب العلمية

Número de edición

الثانية

Año de publicación

1415 AH

Ubicación del editor

بيروت

(عَنِ الْمَاءِ وَمَا يَنُوبُهُ) هُوَ بِالنُّونِ أَيْ يَرِدُ عَلَيْهِ نَوْبَةً بَعْدَ نَوْبَةٍ وَحَاصِلُهُ أَيْ مَا حَالُ الْمَاءِ الَّذِي تَنُوبُهُ الدَّوَابُّ وَالسِّبَاعُ أَيْ يَشْرَبُ مِنْهَا وَيَبُولُ وَيُلْقِي الرَّوْثُ فِيهَا (قُلَّتَيْنِ) الْقُلَّةُ بِضَمِّ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ بِمَعْنَى الْجَرَّةِ الْعَظِيمَةِ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ أَنَّهُ قَالَ الْقِلَالُ هِيَ الْخَوَابِي الْعِظَامُ وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ الْخَابِيَةُ تَسَعُ ثَلَاثَ قِرَبٍ وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ الْقُلَّتَانِ الْجَرَّتَانِ الْكَبِيرَتَانِ وعن الأوزاعي قال القلة ما تقله اليدأي ترفعه وأخرج البيهقي من طريق بن إِسْحَاقَ قَالَ الْقُلَّةُ الْجَرَّةُ الَّتِي تَسْتَقِي فِيهَا الْمَاءَ وَالدَّوْرَقُ وَمَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الطُّهُورِ إِلَى تَفْسِيرِ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ وَهُوَ أَوْلَى وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ الْقُلَّتَانِ الْجَرَّتَانِ وَلَمْ يُقَيِّدْهُمَا بِالْكِبَرِ وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَوَكِيعٍ وَيَحْيَى بْنِ آدم مثله رواه بن الْمُنْذِرِ انْتَهَى (لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ) بِفَتْحَتَيْنِ النَّجَسُ وَمَعْنَاهُ لَمْ يُنَجَّسْ بِوُقُوعِ النَّجَاسَةِ فِيهِ كَمَا فَسَّرَتْهُ الرِّوَايَةُ الْآتِيَةُ إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يَنْجَسُ وَتَقْدِيرُ الْمَعْنَى لَا يَقْبَلُ النَّجَاسَةَ بَلْ يَدْفَعُهَا عَنْ نَفْسِهِ وَلَوْ كَانَ الْمَعْنَى أَنَّهُ يَضْعُفُ عَنْ حَمْلِهِ لَمْ يَكُنْ لِلتَّقْيِيدِ بِالْقُلَّتَيْنِ مَعْنًى فَإِنَّ مَا دُونَهُمَا أَوْلَى بِذَلِكَ وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا يَقْبَلُ حُكْمَ النَّجَاسَةِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التوراة ثم لم يحملوها أي لم يقبلوا حكمها (هذا لفظ بن الْعَلَاءِ) أَيْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ فِي رِوَايَتِهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ (مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ) مَكَانَ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَحَاصِلُهُ الِاخْتِلَافُ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ (وَهُوَ الصَّوَابُ) أَيْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ هُوَ الصَّوَابُ وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدِ اخْتَلَفَ الْحُفَّاظُ فِي هَذَا الِاخْتِلَافِ بَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ فَمِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إِلَى التَّرْجِيحِ فَقَالَ الْمُؤَلِّفُ حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ هُوَ الصَّوَابُ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ ثِقَةٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ثِقَةٌ وَالْحَدِيثُ لِمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزبير أشبه وقال بن مَنْدَهْ وَاخْتُلِفَ عَلَى أَبِي أُسَامَةَ فَرُوِيَ عَنْهُ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ وَقَالَ مُرَّةً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّ عِيسَى بْنَ يُونُسَ رَوَاهُ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ فَذَكَرَهُ وَأَمَّا الدَّارَقُطْنِيُّ فَإِنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ فَقَالَ وَلَمَّا اخْتُلِفَ عَلَى أبي

1 / 71