960

وأما تضمين بيت بدون التنبيه فكقول بعضهم:

كانت بلهنية الشبيبة سكرة ... فصحوت واستبدلت سيرة مجمل

وقعدت أنتظر المنايا كراكب ... عرف المحل وبات دون المنزل (¬1)

البلهنية من العيش سعته من فوقهم، وهو في شباب إبله يراد غفلة صاحبها، والبيت الثاني لمسلم بن الوليد الأنصاري، واجتماع التنبيه والشهرة في قول ابن العميد

كأنه كان مطويا على إحن ... ولم يكن في قديم الدهر أنشدني

وفي الإيضاح: ولم يكن في ضروب الشعر أنشدني:

أن الكرام إذا ما أسهلوا ذكروا ... من كان يألفهم في المنزل الخشن (¬2)

البيت الثاني لأبي تمام، الإحنة: كالبدعة الحقد، والجمع إحن كعنب، وأسهلوا ساروا في السهل ضد الحزن.

وأما تضمين المصراع مع التنبيه (كقوله) أي الحريري:

على أني سأنشد عند بيعي ... أضاعوني وأي فتى أضاعوا

المصراع الأول، لغلام عرضه أبو زيد على البيع، والثاني للعرجي، الشاعر عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه، والنسبة إلى العرج على وزن الفرس، وهو منزل بطريق مكة، وقيل: لأمية بن أبي الصلت وتمامه:

ليوم كريهة وسداد ثغر ... .... (¬3)

Página 513