546

وينتقد التعريف بمعطوف لا محل له من الإعراب بين المعطوف والمعطوف عليه نحو قوله: الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم # ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا (¬1) فإن قوله: ويؤمنون به، جملة لا محل لها من الإعراب وقع بين جملتين متصلتين معنى، مع أنه يسمى اعتراضا كما لا ريب فيه (كالتنزيه في قوله تعالى: ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون (¬2) فإن قوله سبحانه جملة لا محل لها بتقدير أسبحه سبحانا، وقعت في أثناء الكلام؛ لأن قوله: ولهم ما يشتهون معمولان للجعل معطوفان على مفعوليه أعني: لله والبنات، وليس لله ظرفا لغوا للجعل، وإلا لكان الجعل بمعنى الخلق ولا معنى له، وقيل: وإلا لكان الفاعل والمفعول ضميرين متصلين بشيء واحد وذا لا يجوز في غير أفعال القلب، ورد بأن هذا يجوز في المفعول بواسطة نحو: وهزي إليك (¬3) ومعنى الجعل لله البنات جعله مستحقا للبنات، ومعنى الجعل لأنفسهم البنين استحقاقهم له ولو جعل قوله: ولهم ما يشتهون حالا لم يكن تصريح بالتوبيخ بجعلهم مستحقين لما يشتهون.

(والدعاء في قوله) أي: في قول عوف بن محلم بن ذهل بن شيبان يشكو كبره وضعفه

(إن الثمانين وبلغتها قد ... أحوجت سمعي إلى ترجمان) (¬4)

أي: إلى مفسر وهو كعنفوان وزعفران وريهقان على ما في القاموس، فقوله:

وبلغتها جملة اعتراضية مع الواو، ومن لم يعرف الواو الاعتراضية تكلف في جعل الجملة حالية، ومثل هذا الاعتراض كثيرا ما يلتبس الحال والفرق دقيق.

Página 97