Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
قال الشارح: والاعتبار المناسب الإشعار بعظم هذا الأمر في نفوسهم، وشدة حرصهم على بقاء النبي صلى الله عليه وسلم فيما بينهم حتى كأنهم ينكرون هلاكه، ونحن نقول: الاعتبار المناسب التنبيه على مفاسد الاستعظام، حتى لحق بالجهل في الفساد، وتحذيرهم عنه كما يحذر عن الجهل، والأقرب عندي أنه قصر قلب، أي: وما محمد إلا رسول، لا إله، نزل استعظامهم هلاكه منزلة دعوى ألوهيته؛ لأن البقاء يخص الإله (كل شيء هالك إلا وجهه) واعتقاد الألوهية ينافي الرسالة (أو قلبا) عديل لقوله: إفرادا (نحو: إن أنتم إلا بشر مثلنا تريدون أن تصدونا عما كان يعبد آباؤنا فأتونا بسلطان مبين) (¬3) فإن المخاطبين بهذا الكلام، وهم الرسل لم يكونوا جاهلين منكرين؛ لكونهم بشرا، لكنهم نزلوا منزلة المنكرين (لاعتقاد القائلين أن الرسول لا يكون بشرا مع إصرار المخاطبين على دعوى الرسالة)، فنزلوا منزلة من يعتقد رسالته، وينكر بشريته، وقلبوا # الحكم، وقالوا: لستم مرسلا، ولكنكم بشر، وفائدة تنزيلهم منزلة المنكر للبشرية المبالغة في المنافاة بين الرسالة والبشرية، قال السيد السند: فرق بين هذا المثال والمثال السابق، فإن المنشأ في التنزيل فيه هو حال المتكلم والمخاطب، وفي السابق حال المخاطب فقط .
Página 560