190

At-Tuhfa An-Nadiyyah Sharh Al-`Aqeedah Al-Waasitiyyah

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية

Editorial

مركز النخب العلمية-القصيم

Número de edición

الثانية

Año de publicación

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م.

Ubicación del editor

بريدة

Géneros

بَلِ الْفَاسِقُ يَدْخُلُ فِي اسْمِ الْإِيمَانِ المُطلَقِ؛ كَمَا فِي قَوْلِهِ: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء:٩٢]. وَقَدْ لَا يَدْخُلُ فِي اسْمِ الْإِيمَانِ المطْلَقِ؛ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ [لأنفال:٢]، وَقَوْلِهِ ﷺ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ».

الشرح
والمشركين في مواضعَ ثلاثةٍ من القرآن هي:
١ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (١٦٨) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ [النساء:١٦٨،١٦٩].
٢ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (٦٤) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ [الأحزاب:٦٥].
٣ - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [الجن:٢٣].
قوله: «بَلِ الْفَاسِقُ يَدْخُلُ فِي اسْمِ الْإِيمَانِ المُطلَقِ» أي أنه باقٍ على إسلامه، حتى ولو كان فاسقًا قد ارتكب الكبائر، فلا يجوز أن يُسلبَ اسمَ الإسلام، بل هو باقٍ على إسلامه مهما كان مسرفًا على نفسه بالمعاصي، ما دام موحِّدًا لم يشرك بالله.

1 / 195