At-Tawassul: Its Types and Rulings

Naser al-Din al-Albani d. 1420 AH
36

At-Tawassul: Its Types and Rulings

التوسل أنواعه وأحكامه

Investigador

محمد عيد العباسي

Editorial

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Número de edición

الطبعة الأولى ١٤٢١ هـ

Año de publicación

٢٠٠١ م

Ubicación del editor

الرياض

Géneros

ومعنى قول عمر: إنا كنا نتوسل إليك بنبينا ﷺ وإنا نتوسل إليك بعم نبينا، أننا كنا نقصد نبينا ﷺ ونطلب منه أن يدعو لنا، ونتقرب إلى الله بدعائه، والآن وقد انتقل ﷺ إلى الرفيق الأعلى، ولم يعد من الممكن أن يدعو لنا، فإننا نتوجه إلى عم نبينا العباس، ونطلب منه أن يدعوَ لنا، وليس معناه أنهم كانوا يقولون في دعائنهم: اللهم بجاه نبيك اسقنا، ثم أصبحوا يقولون بعد وفاته ﷺ: اللهم بجاه العباس اسقنا، لأن مثل هذا دعاء مبتدع ليس له أصل في الكتاب ولا في السنة، ولم يفعله أحد من السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم، كما سيأتي الكلام على ذلك بشيء من البسط قريبًا إن شاء الله تعالى. ومن ذلك أيضًا ما رواه الحافظ ابن عساكر رحمه الله تعالى في "تاريخه ١٨/١٥١/١" بسند صحيح١ عن التابعي الجليل سليم ابن عامر الخبَائري: أن السماء قحطت، فخرج معاوية بن أبي سفيان وأهل دمشق يستسقون، فلما قعد معاوية على المنبر، قال: أين يزيد بن الأسود الجُرَشي؟ فناداه الناس، فأقبل يتخطى الناس، فأمره معاوية فصعد على المنبر، فقعد عند رجليه، فقال معاوية: اللهم إنا نستشفع إليك اليوم بخيرنا وأفضلنا، اللهم إنا نستشفع إليك اليوم بيزيد بن الأسود الجرشي، يا يزيد ارفع يديك إلى الله، فرفع يديه، ورفع الناس أيديهم، فما كان أوشك أن ثارت سحابة في الغرب كأنها ترس، وهبت لها ريح، فسقتنا حتى كاد الناس أن لا يبلغوا منازلهم.

١ وعزاه الحافظ العسقلاني في "الإصابة - ٣/٦٣٤" لأبي زراعة الدمشقي ويعقوب ابن سفيان في "تاريخهما" بسند صحيح عن سليم بن عامر أيضا.

1 / 41