5

Asna Matajir

أسنى المتاجر

Investigador

د. حسين مؤنس

Editorial

مكتبة الثقافة الدينية

Número de edición

الأولى،١٤٠٦هـ

Año de publicación

/ ١٩٨٦م

Ubicación del editor

مصر

٣ - لَا تجوز الْإِقَامَة إِلَّا فِي حَالَة الْعَجز عَن الْهِجْرَة بِكُل وَجه الْأَدِلَّة من الْقُرْآن الْكَرِيم وَلَا يسْقط هَذِه الْهِجْرَة الْوَاجِبَة على هَؤُلَاءِ الَّذين استولى الطاغية لعنة الله تَعَالَى على معاقلهم وبلادهم إِلَّا تصور الْعَجز عَنْهَا بِكُل وَجه وَحَال لَا الوطن وَالْمَال فَإِن ذَلِك كُله ملغى فِي نظر الشَّرْع (٨٤ ب) قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ من الرِّجَال وَالنِّسَاء والولدان لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَة وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلا فَأُولَئِك عَسى الله أَن يعْفُو عَنْهُم وَكَانَ الله عفوا غَفُورًا﴾ فَهَذَا الإستضعاف المعفو عَمَّن اتّصف بِهِ غير الاستضعاف المعتذر بِهِ فِي أول الْآيَة وصدرها وَهُوَ قَول الظالمي أنفسهم ﴿كُنَّا مستضعفين فِي الأَرْض﴾ فَإِن الله تَعَالَى لم يقبل قَوْلهم فِي الِاعْتِذَار بِهِ فَدلَّ على أَنهم كَانُوا قَادِرين على الْهِجْرَة من وَجه مَا وَعَفا عَن الاستضعاف الَّذِي لَا يُسْتَطَاع مَعَه حِيلَة وَلَا يهتدى بِهِ سَبِيل بقوله ﴿فَأُولَئِك عَسى الله أَن يعْفُو عَنْهُم﴾ عَسى من الله واجبه فالمستضعف المعاقب فِي صدر الْآيَة هُوَ الْقَادِر من وَجه والمستضعف المعفو عَنهُ فِي عجزها هُوَ الْعَاجِز من كل وَجه فَإِذا عجز الْمُبْتَلى بِهَذِهِ الْإِقَامَة عَن الْفِرَار بِدِينِهِ وَلم يسْتَطع سَبِيلا إِلَيْهِ وَلَا ظَهرت لَهُ حِيلَة

1 / 26