Asl Jamic
الأصل الجامع لإيضاح الدرر المنظومة في سلك جمع الجوامع
Editorial
مطبعة النهضة
Edición
الأولى
Año de publicación
١٩٢٨م
Ubicación del editor
تونس
وجود حضور ومن ذكر مع وجود حضور الى ذكر مع وجود غيبة عما سوى المذكور وما ذلك على الله بعزيز اهـ وينبغي ان تكون مجاهدته نفسه فيما يرضي رب العالمين بالاخلاص له مع تحليه مع ذلك بمقامات اليقين وهي الاتصاف بالخوف من الله ورجاء رحمته والشكر على النعم والصبر على النقم والتوبة كما سياتي والزهد في الدنيا والتوكل على الله تعالى في جميع الامور والرضى بما قسم الله وقدره والاعتكاف على محبة الله تعالى اذ بمحبته يحصل الرضى بكل ما يصدر منه قال في المرشد يجاهد النفس لرب العالمين ويتحلى بمقامات اليقين خوف رجا شكر وصبر توبه زهد توكل رضى محبه وجميع معاملة العبد في طاعة ربه الرقيب الشهيد الذي يعلم السر واخفى ينبغي ان يكون بصدق بان يقصد بها وجهه الكريم فاذا اتصف بما ذكر فانه يكون عارفا بربه حرا لخلو قلبه عن محبة غيره لاقباله عليه بكليته فلذا قال يصدق شاهده في المعامله يرضى بما قدره الالاه له يصير عند ذاك عارفا به حرا وغيره خلا من قلبه فاذا اتصف بحسن المعاملة متحببا اليه تعالى يعامله بالمحبة فيصطفيه لحضرة قدسه ويجتبيه لها كما قال فحبه الالاه واصطفاه لحضرة القدس واجتباه ففي البخاري وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وان سالني اعطيته وان استعاذني لاعيذنه قال الجلال المحلي
والمراد ان الله تعالى يتولى محبوبه في جميع احواله فحركاته وسكناته به تعالى اهـ واذا تفضل عليه تعالى بهذا القرب اتخذه وليا ان ساله اعطاه وان استعاذ به اعاده وافاده الناظم ما افاده المصنف فقال ومن يكون عارفا بربه مصورا لبعده او قربه رجا فخاف فاصاغ فارتكب ماموره وما نهي عنه اجتنب احبه الله فكان عقله وسمعه ويده ورجله واعتده من اولياء اذ دعا اجابه او استعاذه اعا أي اعاذه ودني الهمة لا يبالي فيجهل فوق جهل الجاهلين ويدخل تحت ربقة المارقين فدونك صلاحا او فسادا او رضى او سخطا او قربا او بعدا او سعادة او شقاوة ونعيما او جحيما افاد بدونك الاغراء بالنسبة الى الصلاح وما يناسبه والتحذير بالنسبة الى الفساد وما يناسبه أي بعد ان عرفت حال علو الهمة ودناءتها فدونك صلاحا الخ كما قال الناظم اما الذي همته دنيه فلا مبالاة له سنيه ففوق جهل الجاهلين يجهل وتحت سبل المارقين يدخل فخذ صلاحا بعد او فسادا وشقوة تريك اوسعادا وقربا او بعدا او سخطا او رضى وجنة الفردوس او نارا لظى واذا خطر لك امر فزته بالشرع فان كان مامورا فبادر فانه من الرحمن فان خشيت وقوعه لا ايقاعه على صفة منهية فلا عليك أي بخلاف ما اذا اوقعته على صفة منهية قاصدا لها فعليك اثم ذلك قال الناظم وزن بشرع كل امر خاطر فان يكن يومر به فبادر فان تخف وقوعه على صفه منهية فما عليك من سفه وامر في المرشد بمحاسبة النفس على اللحظات العمرية وبوزن الخواطر بالموازين الشرعية فقال يحاسب النفس على الانفاس ويزن الخاطر بالقسطاس واحتياج استغفارنا الى استغفار لا يوجب ترك الاستفغار ومن ثم قال السهروردي اعمل وان خفت العجب مستغفرا منه فلذا قال الناظم فحاجة استغفارنا اليه لا توجب تركه بل الذكر على من ثم قال السهروري اعمل وان خشيت عجبا ثم
3 / 122